التي هي مورد الحكم حكمين اختياريا واضطراريا كالطّهارة من الحدث فإنه قد علم بالدّليل انّ الطهارة المائية فيها اختيارية والطهارة الترابية اضطرارية ومثلها نفس الوضوء والغسل فان الاختيارىّ منهما ما لا جبيرة عليه وما يباشره المكلّف بنفسه وما لا تقية فيه والاضطرارىّ منهما ما يكون فيه بعض الأمور المذكورة المقتضية لتغيير كيفيّاتهما ومثل هذين ما ثبت من بدلية الصّلاة قاعدا للمضطر الذي لا يقدر على القيام عن الصّلاة قائما وبدلية الطواف بغير المشي للمضطر عن الطّواف شيئا وثانيهما ما لا يكون كذلك بل له حكم واحد في حال الاختيار ومع عدمه يسقط التّكليف به من أصله وأكثر الاحكام المستفادة من سائر العمومات من ذاك القبيل ثمّ القسم الأول قد يعلم فيه الاضطرار بالعقل أو العادة وقد يعلم بالشّرع بان يقول الشارع انّ المكلف ممنوع بالجعل الشّرعى عن العمل الاختياري المقرّر للواقعة وهذا يحتاج التّكليف به إلى ثبوته من قبل الشارع فعلى هذا يمكن حمل خبر عبد الأعلى على انّه كان عالما بانّ للوضوء الاختياري بدلا اضطراريا في صورة الجبيرة هو الوضوء مع الجبيرة لمن به جرح لوضوح هذا الحكم عند أغلب أصحابهم عليهم السّلم في زمان الحضور سيّما عند مثل هذا الرّجل الذي اذن له مولانا الصّادق عليه السّلم بالكلام وقال في حقّه انه يقع ويطير على ما رواه الكشي ره وعلى القول باتحاده مع عبد الأعلى بن أعين العجلي الكوفي المعدود من فقهاء أصحاب الأئمة عليهم السّلم كما هو الأقرب في النّظر يكون الامر أوضح فعلى هذا ينبغي ان يكون المقصود من سؤاله ان يعلم أن الحرج الحاصل في رفع المرارة وانّ المرارة التي في رفع المرارة هل يكون من قبيل الاضطرار الذي ثبت شرعا له حكم الجبيرة أم لا فقال له الامام ع انّ كونه من قبيل الاضطرار يستفاد من آية نفى الحرج لا يتنافى رفع الحرج فأخرج الامر الحرجى عن مورد الحكم الاختياري بل يمكن القول بظهور الخبر في هذا المعنى لأنّ قوله فكيف يصنع بالوضوء يدلّ على أنه كان معتقدا لعدم سقوط الوضوء من أصله فعلى هذا يكون نفى الحرج المستفاد من الآية الشّريفة كسائر ادلّته مبنيا للقسم
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 241
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صالمقالات اللطيفة ٢٤١