تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 220

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٢٠
في الكتاب والسنّة وكلمات الفقهاء فظهر انّ مذاهبهم في بيان معنى الحكم مختلفة فكيف يمكن نسبة الأمور التي ذكرها هذا المحقق لادخال الامر الوضعي في الحكم إلى جميع أهل الاصطلاح الّا ان يقال انّ موارد استعمالاتهم تخالف كلماتهم في تحديد الحكم والمدار على عملهم لا على كلماتهم وكم له من نظائر في موارد عديدة لكن الحقّ انّه حكم بتبادر ما يعمّه من معنى الحكم في استعمالات القوم له وهو خصوص المحمولات الواردة على الموضوعات فالسّببيّة والشّرطية والمانعية ونحوها أيضا كذلك وعملهم مقدّم على قولهم

[ فيه فائدة نفيسة من خصائص المصنّف مدّ ظله العالي ]

ثمّ في المقام نكتة لطيفة وفائدة نفيسة شريفة قد الهمنى اللّه تعالى بها ولم أرها في كلام من قبلي وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء وهي انّ جمعا من الذين ذكروا انّ ذاك الامر الوضعي ليس حكما وقالوا إنه مستلزم له كما مرّ فيما ذكرنا من عباراتهم نافون لوجوب المقدّمة بالوجوب الشّرعى الغيري التبعي في مسئلة مقدّمة الواجب مع انّ قولهم هذا هنا صريح في انّ المقدّمة السّببيّة والشّرطية والجزئية مستلزم للاحكام التّكليفية المتعلقة بهذه الأمور وهذا عين التناقض ومن جملة من صدر منه ذلك المحقق الخوانساري فانّه من جملة هؤلاء القائلين بالاستلزام وقد عمل رسالة في نفى وجوب المقدّمة ردّا على بعض « 1 » معاصريه القائل بالوجوب مطلقا في رسالته المعمولة في ذلك وبعض « 2 » من تقدّمه ممّن فصّل في المسألة في رسالته المعمولة في المسألة بل هذا التناقض ظاهر في كلام كلّ من قال باستتباع الحكم الوضعي للتكليفى أيضا ان كان قائلا بنفي وجوب المقدّمة فتأمل

وامّا [ البحث في الأمر ] الثّامن

ففي بيان اعداد الاحكام الوضعيّة فقد اختلفت فيها كلماتهم وقد مرّت أقوالهم في ذلك في العبارة المفصّلة التي حكيناها عن بعض مشايخنا المعاصرين والحقّ انّها ليست محصورة وحصرها في الخمسة المعروفة من جهة انّ مرجع غالب ما سواها إليها والامر فيه سهل الّا انّ بعض ما عدّ منها خارج عنها على التحقيق ومنها الصحّة والفساد على قول قوىّ وان كان الأقوى خلافة وتوضيح ذلك انّ الصحة والفساد يترتّبان على الفعل باعتبار استجماعه للأجزاء المعتبر فيه
هامش
( 1 ) هو المحقق السبزواري صاحب الذخيرة ره منه دام ظله ( 2 ) هو السيّد الماجد البحراني ره منه دام مجده