على ما ذكرناه وممّا ينادى بذاك الامر ما ذكره بعد ذلك عند تعرّضه لحدّ الغزالي للحكم بانّه خطاب اللّه المتعلّق بافعال المكلّفين حيث قال وإرادة المكلّفين بذلك الخطاب ان أصلحت الطّرد أفسدت العكس بالإباحة كزيادة الاقتضاء والتّخيير وان حكم بحكميّة الوضعي فيضاف أو الوضع من ارجعه اليهما اسقط ولم يخصّ الاوّل بالصّريح بل عمّم بما يشمل الضّمنى وبمثله صرّح الفاضل الجواد في شرحه مع زيادة توضيح لكلام الماتن
[ في بيان الاشتهار الذي وقع من بعضهم من جهة عدم الفرق بين حكمية الأمر الوضعي وعدم وضعيّته ]
ومن هنا يظهر انّ ما ذكره ذاك الشّارح قبل ذلك ونسبه إلى المشهور هو خصوص ذاك الامر وانّ المش يقولون بمنع حكميته الوضعي لا نفى وضعيّته ومجعوليته كما انّ ما قاله هنالك أيضا ينادى بذلك حيث قال والجواب انّ الخطاب الوضعي ممّا اختلف في كونه حكما فالمشهور وهو الحقّ انّه ليس بحكم وانّما هو مستلزم له فانّ ذكره الاختلاف في الحكمية دون الوضعيّة والمجعولية كالصّريح في ذاك الامر والظاهر انّ هذا هو مراد المحقق الخوانساري ره في شرح الدّروس حيث قال في ضمن بيانه لمسألة الاستصحاب والدّليل على حجّيته أمران الاوّل انّ ذلك الحكم امّا وضعىّ أو اقتضائىّ أو تخييرىّ ولمّا كان الاوّل أيضا عند التحقيق يرجع اليهما فينحصر في الأخيرين ومثله ما قاله في الوافية في مسئلة الاستصحاب حيث قال فنقول الاحكام الشّرعية تنقسم إلى ستّة اقسام الاوّل والثاني في الاحكام الاقتضائية المطلوب فيها الفعل وهي الواجب والمندوب والثالث والرّابع الاحكام الاقتضائية المطلوب فيها الكفّ والترك وهي الحرام والمكروه والخامس الاحكام التخييريّة الدّالة على الإباحة والسّادس من الأحكام الوضعية كالحكم على الشّىء بانّه سبب لأمر أو شرط له أو مانع عنه والمضايقة بمنع انّ الخطاب الوضعي داخل في الحكم الشّرعى ممّا لا يضرّ فيما نحن بصدده وكذا مثله قول السيّد الصّدر القمي ره في شرحها قد استقر رأى المحقّقين على انّ الخطاب الوضعي مرجعه إلى الخطاب الشرعي وانّ كون الشئ سببا لواجب هو الحكم بوجوب ذلك الواجب عند حصول ذلك الشئ كما مرّت الإشارة اليه من شرح الدّروس فانّ هذه العبارات كما ترى توافق ما يستفاد من الزّبدة وشرحها