تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 209

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٠٩
التكليفي المفروض تعليقيّته يترتّب على الضّمان فكيف يمكن ان يقال بانتزاع الضّمان منه هل هذا الّا دورا واضحا ثم هذا التوجيه لكلام النّافى من قبيل الاجتهاد في مقابل النصّ فانّ كلامه صريح في نفى الوضعي وثبوت التكليفي الظاهر في المنجّز وبالجملة افتراق الوضعي عن التكليفي في الشّروط واللوازم والثمرات والادلّة والموضوعات ممّا لا ينبغي ان يرتاب فيه أحد ولا ينبغي نسبته إلى المحققين من الفقهاء والاصوليّين ومن جملة موارد افتراق أحدهما عن الآخر ما مرّ في كلام بعض مشايخنا المحققين من انّ حرمة اخراج الحدث غير مانعيّته للصّلاة فانّ الثّانى سبب للاوّل وقد يتخلّف الاوّل عن الثاني كما في الصّلاة المندوبة فانّ الحدث مبطل لها ومانع منها ولا يكون حراما عند جماعة وكذا وجوب الطّهارة غير شرطيتها لترتّبه عليها وانفكاكه عنها في الصّلاة النّافلة ولذا يختلف لوازمها فان اضطرّ إلى اخراج الحدث أو خرج منه سهوا يبطل الصّلاة به ولا يكون حراما لبطلان التكليف بما لا يطاق ولا يجرى ذلك في الاوّل فلازم التكليفي كون متعلّقه مقدورا بخلاف الوضعي ولقد أجاد فيما أفاد بل اتى بما فوق التحقيق والمراد

[ فيه ذكر ثامن الوجوه في المقام ]

وثامنها انّ كثيرا من الاحكام الشّرعية مطابقة للأمور العادية الّتى بها تنتظم الأمور التكليفيّة ولا يخفى انّ السّببيّة والشّرطية والجزئية والمانعيّة ونظائرها ممّا شاع جعلها في العاديات أيضا بل من القطعيّات انّ مدار أهل العادات على جعلها في نظم أمورهم وتكاليفهم وعليه بناء العقلاء كافة بل وقوع هذه الأمور في العقليات ممّا لا يخفى على من مارس تلك الأمور وكلمات أهل المعقول في مسائلهم مملوّة منها فكيف يغفل عن جعل أمثالها الشّارع الحكيم الذي تمام احكامه مطابقة لبناء العقلاء وحكم القوّة العاقلة والذي أراه انّ النّافى لذاك الامر الواضح الجلى انّما ينفيه بتقريره وكلامه وسيرته وطريقته على خلاف ما قرّره في كلامه كما يوجد كثيرا مثله في كلمات هذا المحقق النّافى أيضا وهذا نظير ما وقع للاخبارية المقرّين بتوقف حجية الدّليل على العلم بالطريق والمدلول وانّ البناء على الظّنّ فيهما باطل فانّ كلماتهم في الاستدلالات الفقهية