التكليفي انّما لم يلازمه التكليفي المنجز ويلازمه التكليفي المعلّق حيث قال فمعنى قولنا اتلاف الصّبى سبب لضمانه انّه يجب عليه غرامة المثل أو القيمة إذا اجتمع فيه شرائط التكليف من البلوغ واليسار وغيرها فإذا خاطب الشّارع البالغ العاقل المؤمن بقوله أغرم ما أتلفته في حال صغرك انتزع من هذا الخطابات معنى يعبّر عنه بسببيّة الاتلاف للضّمان ويقال إنه ضامن بمعنى انّه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف ولم يدع أحد ارجاع الحكم الوضعي إلى التكليف المنجّز حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص حتّى يدفع ذلك بما ذكره بعض من عقل عن مراد النّافين من انّه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي كالصّبى والنّائم وشبههما هذا كلامه بتمامه
[ فيه دفع ما يقال من أن الحكم الوضعي لم يكن من التكليفي المنجّز ]
قلت هذا مدفوع بمورد يوجد فيه الحكم الوضعي ولا يوجد فيه الحكم التكليفي أصلا لا منجّزا ولا معلّقا فإنه لو اتلف شخص حال النوم أو الغفلة مال شخص آخر وفرض عدم حصول العلم له إلى أن مات لزم عدم ثبوت الضّمان عليه رأسا على قول النّافى وكذا ما اتلفه الصّبى حال صغره ومات قبل حصول التّكليف له وكلاهما خلاف الاجماع ومثلهما إذا مات شخص قريب شخص آخر ممّن يرثه وهو لا يعلم بموته ولا يشعر به فانّ تركة المورث الميّت تنتقل إلى الوارث الحىّ وان كان فيها من ينعتق عليه عتق ولا فرق في ذلك بين موت الوارث المذكور قبل علمه بموت مورثه وانتقال المال اليه وبعده فأين الحكم التّكليفى المعلّق في هذه الموارد ونظائر هذه كثيرة في تضاعيف الفقه مع انّ التكليف المعلّق لا يصحّ ان يتوجّه إلى من هو فاقد للشّروط العامّة التي منها العقل والبلوغ فلا يصحّ ان يقال للطّفل أوجبت عليك ضمان ما أتلفت زمان بلوغك وكذا لا يصحّ ان يقال للمجنون أوجبت عليك الضّمان عند افاقتك فانّ الشّروط العامّة شروط لمطلق التكليف دون خصوص التكليف المنجّز عقلا وسمعا واجماعا مضافا إلى ما لا يخفى من انّ التكليف المعلّق انّما يترتّب على السّببيّة التي منها الضّمان في تلك الأمثلة فلو لا سببيّة عمل هؤلاء الفاقدين للشّروط العامّة للضّمان لما تعلّق بهم حكم معلّق أيضا فالحكم