تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 192

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٩٢
بحصره في الأول وانّ الثاني ليس حكما بل مستلزم له وهو بط بل الحقّ الاوّل فانّ المخالف ان زعم انّ الوضعي لا يكون شيئا وراء التّكليفى وانّه لم يصدر من الشارع شيء سواه حتّى يسمّى بالوضعى فهو ظاهر البطلان فانّ كون الشئ سببا لآخر أو شرطا أو مانعا أو جزءا ودليلا أو ركنا والصحّة والبطلان احكام صدرت من الشّارع وكذا النيابة والولاية والنبوّة والإمامة وغيرها وكما انّ في العرف احكاما تصدر من أهله سوى التّكليفات فكذا في الشّرع وانكار وجود حكم سواها في العرف والشّرع مكابرة كيف والجزئية والشرطية والمانعية سابقة على التكليف فانّ ايجاب الصّلاة مثلا مسبوق بجعلها واحداثها وتعيين اجزائها وشرائطها وموانعها فباختراعها يحصل احكام وضعيّة من الشّارع كالجزئية لاجزائها والشرطيّة لشرائطها والمانعية لموانعها قبل تعلّق التكليف بها والصحّة والبطلان في العبادات يترتّبان على التكليف وموافقة الفعل للأمر وعدم الموافقة يترتّبان على الامر ويتوافقان عليه ومغايران له بل لجميع الاحكام التّكليفيّة بالضّرورة وقد حصلا بأمر الشارع فيكونان من الاحكام الوضعيّة وفي المعاملات مغايرتهما للتكليفات أوضح فانّ ترتّب الأثر على البيع مثلا وانتقال المبيع إلى المشترى والثّمن إلى البائع وحصول الملكية لهما امر وراء التكليفات بالضّرورة وان كانت قد تترتّب عليه ولا منافاة بين كون شيء مغايرا لشئ أو مستلزما له ومثله سائر العقود وكذا اقسام الولايات الشرعيّة والنيابة والمالكية والمملوكية والحاصل انكار كون الوضعيات مغايرة للتكليفيات ولو في الجملة ونفيها رأسا وحصر الحكم الشّرعى في التكليفي مكابرة ومخالف للضرورة وان زعم أنه لا يسمّى حكما في الاصطلاح وان كان صادرا من الشّارع ومغايرا للتكليفى فهو أيضا بط لشيوع اطلاق الحكم عليه وصحّة تقسيم الحكم الشّرعى اليهما وصحّة تقييده بهما من غير لزوم نقض ولا تكرار وعدم صحّة سلبه عن الوضعي وتصريح الأكثرين بكونه حكما شرعيا ولا