هكذا والجواب امّا عن الأول والأخير فبمنع التبادر وعدم صحة التكذيب فان المتبادر ليس الّا المقادير المعلومة الصّحيحة ويمكن ان يقال في الحطب المذكور انه ليس منّا ومثله الكلام في المثال الآخر وامّا عن الثالث فبان الاستعمال لم يكن في الزائد والناقص وانّما الاستعمال الشائع في المعاني اللغوية وما يشاهد من حصول المطلوب وتحقق الامتثال عند الاستعمالات الشائعة بالنّاقص والزائد وعدم الكذب عند الاخبار بتلك المقادير إذا لم تكن على القدر المعلوم لغة ليس للاستعمال فيهما بل لأنّ المقص تحقق ما يقرب من تلك المقادير وهو كما يحصل بالقدر المشخّص منها يحصل بما هو انقص أو أزيد منها بقليل أيضا وذلك مناسب للقسم الاوّل ونحوه أو لعدم الاعتناء بالقدر الناقص أو الزّائد وفرض القدر المعلوم وهذا يناسب القسم الثاني وهذا الذي ذكرناه يستفاد من ملاحظة العرف والمحاورات ولا منافاة بين ان يكون المراد من اللفظ شيئا ويكون المقص من التكلّم به اعمّ ممّا يفيده اللفظ مثل ان يقول المولى لعبده احبس الفرس بحبل بين يديك ويكون مقصوده الأصلي حبس الفرس لا الحبس بالحبل المخصوص ولا يخفى انه كما يحصل الامتثال بحبسه بالحبل المخصوص يحصل بحبسه بغيره أيضا
[ المسألة فيه فروع ]
وقد ظهر ممّا ذكرنا الجواب عن كونه مجازا مشهورا أيضا هذا واعلم انّ هذه المسألة من المسائل التي تكثر نفعها في الفقه وليس كتاب منه من الطهارة إلى الدّيات ولا باب منه الّا يحتاج تحقيقه إلى تحقيق تلك المسألة ففي الطهارة كتجديد الكر وحدود محال الوضوء في كلّ من الغسل والمسح وأيام القرء وعدد الدلاء في المنزوحات اللّازمة بناء على القول المعروف بين القدماء من تنجّس البئر بالملاقات والقول بالتعبّد كما هو المحكى عن بعضهم كالشّيخ ره في بعض كتبه أو المستحبّة بناء على القول المختار لدى المش بين المتأخرين بل المجمع عليه في عصرنا ويوم التراوح وفي الصّلاة كالوقت والقبلة وسنّ البلوغ والعورة ومسافة المسافر واقامته العشرة أو الثلثين وفي الزكاة كحدود النّصب والحول ونحوها وهكذا في ساير كتب العبادات والمعاملات كأيام الخيار
و