الشهيد الثاني زيادة العلّامة والعلّة عليها وانّه احتمل ردّ العلّة إلى السّبب والعلامة اليه أو إلى الشّرط وعن الآمدي انّه زاد عليها الصّحة والبطلان والعزيمة والرّخصة وعن القرافي زيادة التقدير والحجّة على هذه وعن آخر تبديل الحجّة بالاجزاء وعن بعضهم انّه عدّ منها الحكم بكونه جزءا أو خارجا والحكم بانّ اللفظ موضوع لمعناه المعيّن شرعا وعن آخر كون الاجماع حجّة أقول ان كان مراد الجماعة انّ غير ما ذكروه لم يصدر من الشّارع فهو واضح البطلان لظهور جعله أمورا غير ما ذكروه كالنّبوة والإمامة والولاية والنّيابة والامارة والطهارة والنجاسة والطّهورية والناقضيّة والمالكية والمملوكية والحريّة والسّلطنة وغيرها وان كان مرادهم انّ غير ما ذكروه لا يسمّى حكما شرعيّا وان كان صادرا من الشّارع فهو أيضا بط لعدم الفرق كما لا يخفى على المتتبّع والحقّ انّ الشّرعيّات لا تخلو امّا أن تكون من مجعولات الشّارع أو لم تكن من مجعولاته والاوّل امّا أن تكون من الماهيات أو من الاحكام العارضة لها والثاني امّا ان يكون من الخمسة التكليفيّة أو من غيرها والأخير يسمّى حكما وضعيّا ولا ينحصر فيما ذكر كما يظهر لمن تتبع وتامّل والعزيمة والرّخصة ليسا من الوضعيات فانّهما من الخمسة التكليفية فالرّخصة لا تخرج من الإباحة والاستحباب والكراهة والعزيمة من الوجوب والحرمة والصحّة والبطلان قد اختلف في كونهما من الاحكام الوضعيّة على أقوال ثالثها التفرقة بين العبادات والمعاملات ورابعها التّفرقة بين تفسيرهما في العبادات والحقّ انّهما من الاحكام الشّرعية الوضعيّة وان كان مدركهما العقل فانّها اعمّ من أن تكون مجعولة بلا واسطة أو معها ولا شك انّ قبل تعلّق الامر لا يتّصف الفعل بصحّة ولا فساد وانّما يتّصف أحدهما بصدور الامر من الشّارع فجعل الامر والايجاب يستلزم جعل الصحّة والفساد هذا في العبادات وامّا المعاملات فأوضح منها فانّ ترتّب الأثر على العقد والايقاع انّما هو لجعل الشّارع ولو كان بتقريره فلو لا تقريره لما ترتّب عليه الأثر وأيضا الأحكام الشرعية
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 194
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صالمقالات اللطيفة ١٩٤