تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 184

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٨٤
إلى الاخبارية القول بالجواز المطلق ولا يخفى انّ مذهبه لا يخرج عن مذهب هؤلاء بل هو واحد منهم ومذهبه هذا عين مذهبهم فالقول بمخالفة مذهبه لمذهبهم من عجائب الزّمان ثم انّ منهم من استفاد من اعتماد شيخنا الصّدوق على رسالة أبيه المقصورة على رؤوس الفتاوى كما يظهر ممّا نقله عنها في غير موضع من الفقيه انّ مذهبه جواز الاعتماد على فتاوى المحدّثين من فقهائنا الأموات ولعلّه كذلك بل ربّما يلوح من عبارته في فاتحة الفقيه انّ جواز الاعتماد على الرّسالة كان معروفا بين أصحابنا في عصر الصّدوق فإنه ذكر انّ جميع ما يذكره في الفقيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع وذكر جملة من هذه الكتب وعد منها رسالة أبيه اليه ولا يخفى انّ ظاهر قوله عليها المعوّل وإليها المرجع يعطى اشتهار الاعتماد على الكتب المذكورة بين فقهاء عصره بل يؤذن بمسلّمية ذلك بينهم وتجويزهم ذلك من غير نكير والقول بأنه لم يعلم صدور هذا الكلام منه بعد موت أبيه ولعلّه انما قال ذلك في حياته وهو لا يدلّ على تجويزه الاعتماد عليه مط مدفوع بما يظهر من سياق ذكره ( له خ ل ) لاسم أبيه حيث يعقّبه بقوله رضى اللّه عنه فانّ من تتبّع كلماتهم وأمعن النظر في أطراف عبائرهم اتّضح له انّهم لا يستعملون مثل هذا الدّعاء غالبا الّا في حقّ الأموات كما هو المعهود بين أصحابنا المتأخرين مع انّ في ذكره ايّاها في ضمن الكتب التي ذكر انّ كتابه المذكور مستخرج منها اشعارا بذلك لأنّ أكثر الكتب المذكورة من جملة الأصول المصنّفة في اعصار الحضور ولا يخفى انه لم يدرك اعصارهم ككتاب حريز بن عبد اللّه وكتاب عبيد اللّه بن علي الحلبي وكتب علي بن مهزيار وكتب الحسين بن سعيد وأمثالها من كتب من تقدّم عليه كما انّ في ذكره للكتب المذكورة أيضا ايماء إلى اشتهار جواز الاعتماد على فتاوى الموتى في عصره ره لانّ الظاهر من تتبع الاخبار وكلمات علماء الرجال انّ كتاب حريز وكتاب الحلبي لم يكونا على طريقة كتب أكثر الرّواة والمحدّثين المقتصرين على ذكر ما وصل إليهم من الاخبار بل ربّما يظهر من قول حمّاد في صحيحته المعروفة انى احفظ كتاب حريز وقول مولانا الصّادق ع