تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 186

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٨٦
والثاني امّا عام أو خاص والثالث من افراد الأخير الّا انّ شدة الاهتمام والشرافة جعله قسيما للاوّلين وفي اخراج الاعلام الشخصيّة عن تلك الاقسام كما توهّم اشكال كما في عد ما لم يكن مسبوقا بوضع من القسم الثاني مع كون واضعه من أهل لغة أيضا اشكال ثمّ من القطعيّات لأولي النهى امكان كلّ من الأولين عقلا وعادة والمناقشة في امكان القسم الاوّل من الثاني على الوجه الثاني بانّ اتفاق الخلق الكثير على نقل لفظ ممّا يمتنع عادة كما قيل في الاجماع مدفوعة بقضاء العادة به وما يشاهد من وقوعه وظاهر الأكثر بل الجلّ ثبوت كلّ منهما ووقوعهما بل لم نجد مخالفا يعتدّ به وفي كلمات جماعة نفى الريب عنه في الحقيقة كالمعالم والوافية وفي بعض الكتب نفى الكلام عنه كذلك كشرح الجواد وفي بعضها نفى الخلاف عنه كذلك كشرح الفاضل المازندراني على الزّبدة وفي بعضها الاجماع عليه كبعض شروح المنهاج لكن يعزى إلى نهاية العلامة وقوع الخلاف في العرف العام كالمحكى في بعض كلمات بعض مشايخنا المعاصرين عن الغيث الهامع حيث نسبه إلى قوم وكيف كان فالتحقيق ثبوتهما في كلّ منهما فانّا نعلم قطعا انّ من الالفاظ ما وضع في اللغة لمعان كالأرض والسماء والماء والنار والشجر والحجر واستعملت فيها وحيث ثبت ذلك فنقول ممّا يحكم به الطّبع المستقيم انّ المجاز ممّا كان يتكلّم به كلّ أحد بمقتضى طبيعته وحكم سليقته ولا يكون من المستحدثات ألا ترى انّ الأطفال الذين لم يطلعوا على استعمال اللّفظ مجازا ولا يعرفون تلك القاعدة ولم يسمعوها من أحد يتكلّمون كثيرا ما بأنواع المجاز والاستعارات الحسنة بمقتضى طبيعتهم وجبلّتهم وأهل العرف يستحسنون ذلك منهم كما لا يخفى وقد ظهر من ذلك فائدة أخرى وهي ان الاستعمالات المجازيّة لا تحتاج إلى العلم بأنواع علائق خاصّة وعدم التجاوز عنها كما توهّم

[ فيه ان المجاز ليس منوطا بالعلائق المحصورة ]

ثمّ لا يخفى انّ العلم بوجود الحقائق العرفية اجلى واتقن من العلم باللغويات وانّا نعلم قطعا ولا نرتاب في انّ من الالفاظ ما قد تحقّق وضعه واستعماله في العرف العام لمعان وكان في اللّغة