تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 183

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٨٣
مذهب الأخباريين وكافة من مسلمات متاخّرى هذه الطائفة والسّالكين مسالكهم على ما يقتضيه عبائرهم النّاصة على منع تقليد المجتهدين وفساد طريقتهم ولزوم متابعة المحدّثين وسلوك طريقهم مط في زمان حياتهم وبعد مماتهم باعتبار ما توهّموه من انّ متابعتهم متابعة النّصوص وهي ممّا لا يتغير بمماتهم بخلاف آراء المجتهدين المستندة إلى الظنون فانّ كلامهم هذا وان كان صريحا في منع التقليد رأسا الّا انه لا مناص لهم من تجويزه وان متابعة من جوزوا متابعته ليست في الحقيقة الّا تقليدا لهم فيرجع مذهبهم إلى جواز تقليد من يجوز تقليده حيّا وميّتا مط وممّن صرّح بذاك القول محسنهم المحدث في غير واحد من كتبه وسيّدهم الجليل الفاضل الجزائري في رسالته المعمولة في ردّ رسالة الشّهيد الثاني الموسومة بمنبع الحياة في جواز تقليد المجتهدين الأموات والفاضل البصير صاحب الوافية حيث ذكر في آخر المسألة الذي يختلج في الخاطر في هذه المسألة انّ من علم من حاله انّه لا يفتى في المسائل الّا بمنطوقات الادلّة ومدلولاتها الصّريحة كابنى بابويه وغيرهما من القدماء يجوز تقليده حيا كان أو ميّتا ولا يتفاوت حياته وموته في فتاواه وامّا من لا يعلم من حاله ذلك كمن يعمل باللوازم الغير البينة والافراد والجزئيات الغير البينة الاندراج فيشكل تقليده حيّا كان أو ميتا ثم اخذ في إقامة الحجّة على ما رامه إلى أن قال إذا عرفت هذا فالأولى والأحوط للمقلّد المتمكن من فهم العبارات ان لا يعتمد على فتوى القسم الثاني من الفقهاء الا بعد العرض على الأحاديث بل لو عكس أيضا كان أحوط انتهى وهذا كما ترى ظاهر بل صريح في انّ من يجوز تقليده عنده يجوز متابعته مط حيّا وميّتا وانّ من يكون تقليده مشكلا لديه يكون كذلك مط فما ربّما ينسب اليه من التفصيل بين القسمين فيما نحن فيه ليس في محلّه لأنّك ترى انّ كلامه ينادى بالتفصيل في أصل مسئلة التقليد واين هو من ذلك وكيف يتصوّر لعاقل فضلا عن فاضل ان يقول انّ مثل هذا التفصيل تفصيل في المسألة ويكون قولا ثالثا مع انّ من نسب اليه ذلك عزى