تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 180

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٨٠
يقوى ان يكون تصويبا باطلا فكذا المقلّد لانّ حكم اللّه تبارك وتعالى واحد بالنّسبة إلى الجميع كما هو مقتضى أدلة التكاليف المستفادة من الادلّة الأربعة لا سيّما اطلاقات الكتاب والسنّة ولما قام الدليل على جواز التقليد أو تعيّنه وكان من باب الرّجوع إلى أهل الخبرة لا من قبيل محض الكشف والطريقية الصّرفة ولا من قبيل التعبّد بسلوك طريق خاصّ من حيث كونه خبرا موصلا إلى مقصود المولى ولا من حيث كونه اخذ بالحكم الظاهري الحاصل من اجتهاد المفتى ليكون اخذا بخصوص قوله من حيث إنه الحكم الظّاهرى بل من حيث انّه مع قطع النظر عن كونه اخذا بالخبر اخذ بما جعل طريقا إلى الواقع على وجه التزام المقلّد بأنه هو الواقع فيكون حاله حال سائر الأمور العاديات التي يرجع فيها إلى أهل الخبرة غاية ما في الباب انّ الأوامر الواردة في التقليد غايتها الارشاد إلى أهل الخبرة فعلى هذا لا بدّ ان يلاحظ في المقام ما يلاحظ في الرّجوع إلى أهل الخبرة فنقول ان الرّجوع إليهم في محلّه ليس مشروطا بعلمهم خاصّة بما يحكمون به بل اعمّ ممّا حصل لهم الاطمينان به وأيضا ليس مشروطا بحصول وصف الظنّ بقولهم مطلقا بل تعيّن بمقتضى ما دلّ على الرّجوع إليهم قبول حكمهم تعبّدا ولو في صورة الشكّ بما يحكمون به أو في صورة الظنّ بعدم ما يحكمون به لكن يشترط ان يكون حكمهم بمقتضى ما عليه بناء العقلاء وأهل العرف والعادات ممّا لا يكون مبنيّا على اجتهاداتهم الحدسيّة نعم لا عبرة بالرّجوع إليهم في صورتين أخريين أيضا أحدهما في صورة كون المقلد أيضا من أهل الخبرة كما لو جوّزنا رجوع المجتهد بالملكة إلى المجتهد في المسألة كما هو التحقيق وفرضنا حصول الظنّ بخلاف ما حكم به المجتهد في المسألة فانّ حجّية قول أهل الخبرة بالنّسبة اليه لا دليل عليه ولا يشمله ما دلّ على الرّجوع إليهم من ادلّة جواز التقليد وغيرها والصّورة الثانية صورة وقوع التعارض بين أهل الخبرة كالمجتهد عند العامي الخارج عنهم لو فرضنا حصول الظنّ بخلاف ما حكم به أحد المجتهدين فانّه يتعيّن ح للعامي الاخذ بقول من يكون حكمه مظنونا عنده دون الاخذ ممّن يكون
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 180 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني