تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 177

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٧٧
في بقاءه إلى علّة الحدوث خاصة وليس الامر كذلك فانا لو سلّمنا انّ الباقي يحتاج في بقاءه إلى المؤثر لا نسلّم انحصار المؤثر في علّة الحدوث نعم قد يكون علّة الحدوث علّة البقاء ولا يخفى انّ الاعمّ لا يرد على خصوص الاخصّ فظهر ان المسبّب الذي هو متعلّق التقليد لم يثبت انتفاءه عند وفاة المجتهد فيكون خارجا عمّا هو مفروض في المقام من تعليق التقليد بما هو ثابت الانتفاء لكن يمكن الجواب عن الجميع امّا عن الاوّل فبان الاعتبار الخارج عن الخارج والذّهن وان كان مصحّحا لنسبة شيء اليه في الجملة كما في كثير من القضايا المتعلّقة بالموضوعات المعدومة والمحالات العقلية أو العادية لكن لم يثبت ذاك الامر على وجه العموم فانّ الأمور المنتسبة إلى تلك الأشياء تختلف باختلاف الموارد فانّ منها ما لا يصحّ انتسابه الّا إلى الموجود الخارجي فلا يصحّ ان ينسب الاكل أو الشرب أو اللّبس أو الحركة أو السّكون أو غير واحد من نظائرها ممّا لا يحصى إلى الأشياء المعدومة ومنها ما يصحّ انتسابه إلى الامر الذهني أيضا وان لم يصحّ انتسابه إلى « 1 » كلّ من الأشياء الثلاثة فيصحّ ان يقال للامر الاعتباري انّه صحيح أو فاسد أو حقّ أو باطل أو واجب أو حرام أو مباح أو كلّى أو جزئىّ أو ما يقرب منها ممّا لا يستنكره العقلاء وأرباب العرف والعادات فعلى هذا لا يتمّ مطلب المورد الّا بعد ثبوت كون التقليد باىّ معنى من معانيه يفرضه في المقام داخلا في القسم الأخير ومجرّد صحّة تعليق شيء بأمر اعتبارىّ في الجملة لا يستلزم صحّته في خصوص المقام بل الظاهر خروج المتنازع فيه عن ذاك القسم الأخير وامّا ما استند اليه من صدق الشئ على المعدوم وكفاية عنوان الشّىء في تحقق الموضوع والمتعلّق الذي يفرض في المقام لعنوان التقليد وكذا ما استظهر به من المؤيد المذكور فانّما ينهضان لردّ من يتمسّك في المقام بعدم نهوض الاعتبار لتحقق موضوعات الاحكام ومتعلّقاتها واين هذا ممّا بيّناه من أن الممنوع في المقام صدق الاتباع بالنّسبة إلى المتعلّق الاعتباري وعدم وجود غيره أيضا فيبقى الاتباع خاليا عن المتعلّق وما يمكن ان يتوهّم من صدق الاخذ بالقول أو قبوله أو العمل به أو نحو ذلك في صورة انتفاء
هامش
( 1 ) الامر الاعتباري فيقال للحاصل في الذهن انه متحقق أو موجود أو عارض للنفس أو حاول ما يعرضه من مفاد هذه الأمور ومنها ما يصحّ انتسابه إلى