ظن المجتهد فيلزم كونه مجتهدا فيكون خارجا عن عنوان تقليد العامي وان لم يكن كذلك فليس بحجّة في حقّه أصلا الّا على البناء على كونه متعبّدا به وقد عرفت بطلانه آنفا وان كان المراد هو المستند المقرون بظن المجتهد الذي يفرض تقليده في المقام بحيث يكون مقيّدا بظن المجتهد فلا يخفى انه منتف في المقام بانتفاء قيده المذكور ضرورة انتفاء المقيّد بانتفاء قيده ومنه يظهر بطلان ما ذكر من مستند الأخباريين ولقد أجاد بعض المشايخ الاعلام حيث قال إن هذا من المزخرفات الّا ان يؤجّه كلامهم بما يمكن ان يصدر من أهل التحصيل والنظر وامّا الجواب عن الخامس فبان الحكم الظاهري الذي هو مسبّب عن ظن المجتهد لا يخلو من وجوه ثلاثة أحدها ان يتحصّل على وجه يعمّ الصّورة المتنازع فيها بان يكون الدّليل الدّالّ على ثبوته شاملا لها أيضا وهو ممنوع لانّ القدر المتيقن الحاصل منه غير هذه الصّورة وشموله لها محل النّزاع والبناء عليه عين المصادرة وثانيها ان يتحصّل في حقّ من هو خارج عن هذه الصّورة ويعمّ الصّورة بضميمة امر آخر وفيه انّ الضميمة مفقودة في المقام وثالثها ان يتحصّل على وجه الاهمال أو الاجمال وتردّد الامر بين الامرين وعدم اثبات مثله لحكم للصّورة المتنازع فيها واضح وهذا نظير ما قيل في جواب النّصرانى الذي تمسّك بانّ نبوّة عيسى عليه السّلم ثابت على قوله وقول المسلمين معا ونبوة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله غير ثابت عنده فيكون النبوّة السّابقة باقية فانّ بطلان قوله يتضح بالت في هذه الوجوه الثلاثة ثم حاصل المطلب في تمام هذه المسائل التي قد فصّلنا الكلام فيها في احكام التقليد يؤول إلى انّ تكليف المقلّد ليس غير تكليف الفقيه بالنّسبة إلى الاحكام الفرعية فكما يكون تكليف الفقيه على ما هو التحقيق هو الاشتغال بالحكم الواقعي الواحد الصّادر عن الشارع الاقدس منجّزا من غير اشتراط بشيء لا مقيدا بالطريق ولا بغيره وليس مكلّفا بخصوص ما هو مؤدّى الطريق وأيضا ليس مكلّفا بالامتثال وابراء الذمّة خاصّة وان كان مكلّفا به أيضا ولا بالواقع الثاني الّذى
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 179
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صالمقالات اللطيفة ١٧٩