بجميع معاني التقليد على مثله وثانيها انّا لو تنزّلنا وسلّمنا عدم صدق الاتباع بالنّسبة إلى القول المعدوم بالعدم المطلق الذي يعبّر عنه بالعدم الأزلي فلا نسلّم انتفائه بالنّسبة إلى المعدوم بالعدم الإضافي المسبوق بالوجود كما هو المفروض في المقام فانّ القدر الذي نسلّم اعتباره في المقام انّما هو وجود القول في الجملة ولو كان باعتبار وجوده في سابق الزّمان ولذا قد اشتهر بين أصحابنا عدم لزوم بقاء المبدا في صدق المشتق في حال النّسبة وانّه حقيقة فيما انقضى عنه المبدا أيضا نظرا إلى أن المدار على التلبّس في الجملة في صدق المشتق وثالثها انّ التحقيق في مسئلة تعلّق الاحكام بكلّيات الطّبائع أم بالمصاديق أم بالكلّى بشرط وجوده في المصداق هو الوجه الاوّل كما هو التحقيق عند أكثر أهل التحقيق ولا يخفى انّ الكلى لا وجود له الّا بوجود الفرد فالحكم المتعلّق به قبل الامتثال بالفرد أو قبل تحقق الفرد انّما تعلّق بالمعدوم ويصدق عليه قبل وجوده انّه امر تعلّق به الحكم فكما انّ كون الكلّى معدوما حين تعلّق الحكم به لا ينافي ثبوت الحكم المتعلّق به فكذلك الظنّ الذي يتعلّق به التقليد باىّ معنى اخذ من معانيه المتقدمة التي يفصح عنها الاتباع لا ينافي كونه معدوما حين التقليد تعلق التقليد به لاتحاد الطريق في المقامين بل على القول بالوجهين الأخيرين أيضا يتم المطلوب بالمقايسة لأنّ المصداق أيضا لا وجود له قبل الاتيان به مع انّ المصداق المحكوم به في كلّ حكم تعلّق به مسبوق بالحكم ورابعها انّ التقليد وان تعلّق في بادي النظر بالظن الحاصل للمجتهد الّا انّ مرجع الامر في الحقيقة إلى اتباع مستند الظن والمستند لا ينبغي بوفاة المجتهد ولذا اعترض الاخباريّون على المجتهدين في مسئلة تقليد الميت حيث قالوا انّ قول الميّت يفوت بفوت قائله بانّ ظن المجتهد حجّة إذا كان من دليل شرعي فيجوز تقليده حيّا وميّتا لان المستند لا يموت والّا فليس الحجّة اصلاحيّا كان أو ميّتا وخامسها انّ ظن المجتهد سبب لحصول الحكم الظاهري والتقليد انما يتعلّق بالحكم الظاهري دون سبب الحكم ولا يخفى انّ انعدام السّبب لا يستلزم انعدام المسبّب الّا في صورة ثبوت كون الباقي محتاجا
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 176
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صالمقالات اللطيفة ١٧٦