الذي به يخرج العامي عن عهدة التكليف ويثبت به في حقه الحكم الشرعي على بقاء وصف الظنّ الذي حصل لمجتهده حين تقليده له وعدمه فالمشهور بينهم على وجه كاد ان يكون اجماعا هو الاوّل على ما نصّ عليه جمع ويظهر من فحاوى كلمات الأكثرين في كثير من الموارد بل قد يستظهر الاتفاق عليه في بعض الصّور المفروضة في المقام وربّما يظهر من بعضهم الثاني في غير ما وقع الاتفاق على توقفه عليه والاوّل هو الأظهر بل لعلّه ممّا لا ينبغي الرّيب فيه لوجوه عديدة قد حققتها في محلّ آخر اسدّها واتقنها انّ التقليد باىّ معنى اخذ في بيانه من الاخذ بقول الغير من غير دليل أو قبوله كذلك أو العمل به بهذا الطريق أو ما يقرب من هذه المعاني من الأمور التي تتعلق بقول الغير ويتعدى من فاعله اليه ولا يخفى انّ هذا العنوان منتف في المقام لأنّ المفروض انّ الاتباع الذي يفرض حصوله ببعض هذه المعاني أو بكلّ واحد منها انّما يفرض في زمان انتفاء وصف الظن الذي حصل للمجتهد في الزّمان السّابق عليه ففي حال ثبوت القول لم يكن اتباع وفي زمان الاتباع لم يكن قول فكيف يمكن القول بوجودهما في وقت نسبة أحدهما إلى الآخر وهذا واضح ويمكن ان يورد عليه بوجوه خمسة أحدها ان المعتبر في صدق المتابعة في القول ليس خصوص المتابعة المتعلّقة بالقول الموجود في الخارج أو في الذهن بل يكفى في النّسبة محض الاعتبار وان كان الشئ المعتبر معدوما حين الاعتبار والذي يتوقّف عليه صدق الاتباع انّما هو اتباع شخص في شيء ولا يخفى انّ الشّىء يعم الموجود والمعدوم كما نصّ عليه بعض أهل اللغة وأرباب المعقول بل ورد التّصريح به من المعصوم في واقعة مناظرة زرارة وهشام بن الحكم في انّ المعدوم شيء أم لا ويؤيّده ما نصّ عليه الشّهيد ره في القواعد عند عدّه للاحكام الوضعيّة انّ منها التقدير وفسّره بفرض الشارع شيئا موجودا معدوما وشيئا معدوما موجودا ويحكم على ما قدّره وفرضه بعض الأحكام التكليفية أو الوضعيّة وفرع عليه مسائل عديدة فانّ تفريع أمور على شيء معدوم يفرض موجودا بجعل الجاعل ليس بأدون من تعليق الاتباع الوافي
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 175
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صالمقالات اللطيفة ١٧٥