ان التقليد في الأول جائز لنا الاجماع ولزوم العسر والحرج واطلاقات بعض الأخبار الماضية بل لا يبعد التمسّك بآية النفر لصدق التفقّه عليه ومن الواضحات انّ نبات هذه الأمور وظيفة أهل الاحكام والاستنباط ولذا ترى الأئمة عليهم السّلم قد تصدّوا لبيان كثير من هذه الأمور وكذا الفقهاء في الكتب الفقهيّة وامّا في الثاني فلا يجوز للعمومات المانعة من التقليد والناهية عن العمل بغير علم ولا دليل على جوازه فانّ الادلّة الماضية لا يشمل المقام كما لا يخفى على أولى الافهام وليس المجتهد في هذا المقام الّا كشاهد من الشهود ومثله « 1 » القسم الرّابع بل الامر فيه أوضح واما للثالث فلا بد فيه من التفصيل بان يقال إن كان التقليد في محض ما يفهمه أهل العرف أو في محض انّه عند اللغوي كذا فالحقّ عدم الجواز للعمومات المانعة الناهية وعدم المخصّص امّا الآية فعدم شمولها للمقام واضح وامّا الاخبار فلا ينصرف إلى مثل ذلك أصلا ولا اجماع أيضا بل لم نجد إلى الآن قائلا به بل السّيرة المستقرة على خلافه والعسر والحرج أيضا لا يأتيان في ذلك المقام وكيف يمكن لعاقل ان يقول انّ فهم المعنى العرفي أو ما قاله اللغوي للعوام يستلزم العسر والحرج وان كان التقليد في انّ المراد المعنى العرفي أو اللغوي عند وجود كليهما أو في المستفاد من الجمع بين أقوال أهل اللّغة أو عند طرح أحدها ونحو ذلك فالحقّ الجواز لانّ تحقيق أمثال هذه الأمور وظيفة أهل الاستنباط ولو كان العامي مكلّفا بهذه الأمور للزم العسر والحرج العظيم تنبيه إذا أفتى المجتهد بشيء وعلم العامي انّه انّما قال ذلك لما فهمه من العرف أو اللّغة وهو فهم من العرف أو اللغة خلافه مثل انّ المجتهد أفتى بأنه يجوز التيمّم بالحجر عند وجود التراب وفاقا للشيخ ره في الخلاف والمبسوط والعلّامة في المختلف وخلافا للشيخ في النّهاية وابن إدريس ره وعلم المقلد ان المجتهد انّما قال ذلك لأنه فهم انّ الصّعيد صادق على الحجر أيضا وهو فهم خلافه وانّ الصّعيد لا يصدق عليه فهل يجوز له ح تقليده أم لا فيه اشكال وتفصيل ولا ببعد عدم الجواز في صورة تصريح المجتهد بذاك المستند
هامش
( 1 ) فعلى هذا لو ثبت هلال شوّال أو هلال شهر رمضان عند الحاكم وقال اليوم من شوال أو من شهر رمضان لا يجوز تقليده فيه بخلاف حكمه فإنه لو حكم بالصّيام أو الافطار يجب متابعته للعمومات الدالة على عدم جواز مخالفة الحاكم في حكمه منه دام ظله