تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 170

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٧٠
الاسراء في أيدي شياطينهم وفي أيدي النّواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم واخرجهم من حيرتهم وقهر الشّياطين بردّ وسواسهم وقهر النّاصبين بحجج ربّهم ودليل أئمتهم ليفضلون عند اللّه على العبيد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السّماء على الأرض والعرش على الكرسي والحجب على السّماء وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على اخفى كوكب في السّماء وقال علي بن محمّد ع لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الدّاعين اليه والدّالّين عليه والذّابين عن دينه بحجج اللّه والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته من فخاخ النواصب « 1 » لما بقي أحد الّا ارتدّ عن دين اللّه ولكنّهم الّذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشّيعة كما يمسك السّفينة سكّانها أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجلّ وقال الحسن بن علي ع يأتي علماء شيعتنا القوامون بضعفاء محبّينا وأهل ولايتنا يوم القيمة والأنوار تسطع من تيجانهم وعلى راس كلّ واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيمة ودورها مسيرة ثلاثمائة الف سنة فشعاع تيجانهم ينبثّ في كلّها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل قد علموه ومن حيرة التيه أخرجوه الا تعلق بشعبة من أنوارهم فرفعتهم إلى العلوّ حتّى يحاذى بهم فوق الجنان ثم ينزلونهم على منازلهم المعدة لهم في جوار استاديهم ومعلميهم وبحضرة أئمتهم الذين كانوا إليهم يدّعون ولا يبقى ناصب من النواصب تصيبه من شعاع تلك التيجان الا عميت عيناه وصمّت أذناه واخرس لسانه وتحول عليه أشد اليه من لهب النيران فتحملهم حتى تدفعهم إلى الزّبانية فتدعوهم إلى سواء الجحيم ولعمري هذا خبر يليق بان يكتبه غلمان الجنّة بأقلام النّور على وجنات خدود الحور ويرقم برءوس الخناجر على بطونه العيون والحناجر وقد يستدلّ في هذا المقام لاثبات المرام بصحيحة أبى خديجة ومقبولة عمر بن حنظلة وهو تمسّك صحيح لأنّ قبول الحكم يستلزم جواز التقليد بطريق أولى ولأنّ جواز الترافع قد يكون باعتبار اشتباه الحكم والرجوع فيه إلى الحاكم تقليد وأيضا لا قائل بالفصل

[ في أدلّة الخصم ]

وللمانعين من جواز التقليد مط وجوه « 2 »
هامش
( 1 ) لما بقي أحد « صحّ » . ( 2 ) منها ما تمسك به في الغنية من أن الطائفة مجتمعة على أنه لا يجوز العمل الّا بعلم ومنها