المتمرّد قال فمن الضّال عن فنائك قال الجاهل بامام زمانه لا يعرفه الغائب عنه بعد ما عرفه الجاهل بشريعة دينه يعرفه شريعته وما يعبد به ربّه ويتوصّل به إلى مرضاته قال على ع فأبشروا معاشر علماء شيعتنا بالثواب الأعظم والجزاء الأوفر وقال محمّد بن علي ع العالم كمن معه شمعة تضيء للنّاس فكلّ من ابصر بشمعته دعى له بخبر كذلك العالم معه شمعة يزيل بها ظلمة الجهل والحيرة فكلّ من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجى بها من جهل فهو من عتقائه من النّار واللّه تعالى يعوضه عن ذلك بكلّ شعرة لمن اعتقه بما هو أفضل له من الصّدقة بمائة الف قنطار على غير الوجه الذي امر اللّه عزّ وجلّ به بل تلك الصّدقة وبال على صاحبها لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة الف ركعة بين يدي الكعبة وقال جعفر بن محمّد ع علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا وعن أن يتسلّط إبليس وشيعته النواصب الّا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الرّوم والترك والخزر الف الف مرّة لأنه يدفع عن أديان محبّينا وذلك يدفع عن أبدانهم وقال موسى بن جعفر ع فقيه واحد ينقذ يتيمان من ايتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا وبتعليم ما هو محتاج اليه التعلّم من علومنا أشد على إبليس من الف عابد لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقط وهذا همّه مع ذات نفسه عباد اللّه وإماؤه لينقذهم من يد إبليس ومردته وكذلك ذلك هو أفضل عند اللّه من الف عابد والف الف وقال علىّ بن موسى ع يق للعابد يوم القيمة نعم الرّجل كنت همّتك ذات نفسك وكفيت النّاس مئونتك فادخل الجنّة على انّ الفقيه من أفاض على النّاس خيره وانقذهم من أعدائهم ووفر عليهم نعم جنان اللّه وحصل لهم رضوان اللّه تعالى ويقال للفقيه ايّها الكافل لأيتام آل محمّد الهادي لضعفاء محبّيه ومواليه قف حتى تشفع لكلّ من اخذ عنك أو تعلم منك فتقف فيدخل الجنّة معه فئام وفئام حتّى قال عشرا وهم الّذين اخذوا عنه علومه واخذوا عنه إلى يوم القيمة فانظروا كم فرق ما بين المنزلتين وقال محمّد بن علي ع انّ من تكفّل بأيتام آل محمّد المنقطعين عن امامهم المتحيرين في جهلهم
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 169
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صالمقالات اللطيفة ١٦٩