فيها بأربع وجوه اوّلها انّها مختصّة بحكاية بشريّة الأنبياء عليهم السّلم كما يدلّ عليه صدر الآية وذكر بعض أفاضل العصر ره انّه قد أورد هذا الايراد بعض مشايخنا سلمه عليه وكان المص ره حيّا فكتب اليه بعض تلاميذه الذي سمعه منه فكتب ره جوابا مبسوطا كان قريبا من مائة بيت ولكن لم يسمن ولم يغن من جوع أقول انى لم اظفر على ما نسبه ره اليه وكلّما تفكّرت لم يظهر لي وجه خال عن الركاكة في الجمع بين كلاميه وأمثال ذلك كثيرة في القوانين ولا يخفى انّ النسيان كالطبيعة الثانية للانسان واعلم أنه كما لا يمكن التمسّك بهذه الآية لاثبات المختار لا يمكن التمسّك بآيتي الكتمان والنّبإ لعدم انصرافهما إلى ذلك ومثلهما التمسّك بعموم قوله تعالى
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 »
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
وجه عدم تمامية هذا الدليل واضح على من نظر إلى ما مرّ « 2 » في مباحث نفى الاستواء فتدبّر
[ في الدّليل الرابع للمختار ]
والرابع الأخبار المعتبرة فمنها ما في تفسير الامام عليه السّلم قال الصّادق عليه السّلم فامّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلّدوه وذلك لا يكون الّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم فامّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ولا كرامة ثمّ ساقه إلى أن قال لا جرم انّ من علم اللّه من قلبه من هؤلاء العوام انّه لا يريد الّا صيانة دينه وتعظيم وليّه لم يتركه في يد هذا المتلبّس الكافر ولكن يقيض له مؤمنا فيقف به على الصّواب ثمّ يوفقه اللّه للقبول منه فيجمع اللّه له بذلك خير الدّنيا والآخرة ويجمع على من اضلّه لعن الدّنيا وعذاب الآخرة ومنها ما رواه البرقي في المحاسن عن أبي جعفر ع قال وبقول العلماء فاتّبعوا ومنها ما رواه الصّدوق ره في الاكمال عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني ره عن محمّد بن يعقوب الكليني ره عن إسحاق بن يعقوب قال سالت محمّد بن عثمان العمرى ره ان يوصل لي كتابا قد سالت فيه عن مسائل أشكلت علىّ فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزّمان عجّل اللّه فرجه امّا ما سالت عنه أرشدك اللّه ووفقك اللّه إلى
هامش
( 1 ) وقوله « صحّ » .
( 2 ) حقق « صحّ » .