غيرها أيضا لعدم القول بالفصل « 1 » مفاسد ذاك القول كثيرة وبذكرها يطول الكلام ونخرج عن المرام واسأل اللّه تعالى ان يوفّقنى لتصنيف كتاب في ردّ هذا القول السّخيف وذاك الرّأي الضّعيف واللّه الهادي والثالث آية النّفر قال اللّه تبارك وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلو لا نفر من كلّ فرقة طائفة ليتفقهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون ووجه الدلالة يستفاد ممّا حقق في حجّية الخبر الواحد من انّ المراد بالتفقّه في هذا المقام اعمّ من الاجتهاد في « 2 » وانّ الانذار كما يتحقق بالرّواية يتحقق بالفتوى وأيضا قد « 3 » انّ لعلّ في هذا المقام للطلب وقد احتج جماعة من موافقينا ومخالفينا بآية الذكر وهي قوله تعالى
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
وهي مذكورة في سورتي النحل والأنبياء وجه الدلالة كما قالوه انه تعالى جعل عدم العلم علّة للأمر بالسّؤال وذلك يفيد العموم والحقّ انّها ليست بدليل لنا لانّ الظاهر من الفاء عند أهل العرف بعد ذكر بشريّة الأنبياء ان اسألوا أهل الكتب السّالفة من اليهود والنّصارى عن بشرية الأنبياء السّابقة ان كنتم لا تعلمون ذلك اى بشريّة الأنبياء والذي حدى أكثر المستدلين بذلك اليه انهم رأوا جماعة من المتقدمين الغير المحققين من الأصوليين ذكروا أواخر الآية ولم يذكروا صدرها ولم يكن في نظرهم فظنّوا انه لا مدخلية لصدر الآية في إفادة آخرها وكثيرا ما يتفق ذلك للاعلام مع أنه قد ورد في كثير من الأخبار المعتبرة ان المراد باهل الذكر الأئمة عليهم السّلم وانّ الذّكر رسول اللّه ص وهم أهله ان قلت كيف تقول المعنى الاوّل وقد ورد في الأخبار المعتبرة انه ليس المراد من أهل الكتاب وان المراد الأئمة عليهم السّلم وقال الامام أبو جعفر عليه السّلم في مقام الرّد على من قال إنهم اليهود والنّصارى إذا يدعونكم إلى دينهم قلت انّ للقرآن ظاهرا وباطنا كما يستفاد من اخبار كثيرة معتبرة وكلاهما حجّة عندنا كما حقّق في مبحثه والفرق بينهما انّ الظاهر منه لا يتوقّف على
هامش
( 1 ) وبالجملة
( 2 ) الفروع
( 3 ) حقق