تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 161

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٦١
طريق السّداد والرّشاد ولو طلب أحد منهم الدّليل على جواز ما يفعلون يقبّحونه ويجنّنونه لشدّة وضوحه ونوره وهل هذا غير الضّرورى ولو أمكن ان يوجد أحد ينكر كونه من الضروريات فلا اظنّ ان يوجد عاقل ينكر كونه من الاجماعيّات ان قلت على ما ذكرت يلزم ان يكون جماعة كثيرة من الاجلّاء العلماء كابنى حمزة وزهرة وو أبى الصّلاح وسلّار وغيرهم من الرّؤساء مخالفين لضرورة الدّين ويلزم من ذلك كونهم كافرين نجسين نعوذ باللّه من هذا القول قلت انّما يلزم ذلك لو كانوا منكرين مع كونهم عالمين بانّه من ضروريّات الدّين وقاطعين بأنه ممّا جاء به سيّد المرسلين ص وامّا لو كان ذهابهم إلى ذلك لشبهة حصلت لهم ككثير من العلماء المحققين في كثير من المسائل التي ادّعيت الضّرورة فيها ولا دخل لها في تحقّق الاسلام فلا وفاقا لجماعة من الفحول منهم شيخنا الشّهيد الثاني ره في مباحث الحدود من الرّوضة وقد حصل لنا القطع بانّ هؤلاء الحلبيّين من القسم الثاني فانّه المستفاد من أحوالهم وديدنهم وكيف يمكن الحكم به ولا دليل له وكلمات الفقهاء حيث قالوا في الكتب الفقهيّة انّ الكافر من انكر الإلهية أو الرّسالة أو بعض ضروريّات الدّين يحتمل وجوها وشموله لهذا المقام أيضا اوّل الكلام وكذا ادلّتهم الدّالة على مرامهم فعلى هذا لا فرق بين هذا المنكر وبين من كان من عوام المسلمين ولم يظهر له كون ضروري من ضروريّات الدّين ضروريّا وكان يعتقد عدمه وينكره ولا يخفى انه ليس بكافر اجماعا هذا واعلم أن الشهيد ره في الذكرى بعد ان نقل القول بعينيّة الاجتهاد عن الحلبيّين قال واكتفوا فيه بمعرفة الاجماع الحاصل من مناقشة العلماء عند الحاجة إلى الوقائع أو النّصوص الظاهرة أو انّ الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار الحرمة مع فقد نصّ قاطع في متنه ودلالته والنّصوص محصورة

[ في الدّليل الثاني للمختار ]

ثم قال ره وما ذكروه لا يخرج عن التقليد عند التحقيق وخصوصا عند من اعتبر حجّية الخبر الواحد فانّ في البحث عنه عرضا عريضا أقول ما ذكره من انّ كلامهم غير خارج عن التقليد فيه اشكال وان بالغ شيخنا
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 161 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني