تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 127

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٢٧
ما ينصرف اليه مطلق نفى المساواة عند أهل العرف واللسان وقد قرّر في محله انه كما لا يكون مجملا لا يفيد العموم أيضا وغايته إفادة النفي في الأمور الشّائعة المفهومة عرفا عند تقابل الامرين ولا يخفى انّ الصّفة الشائعة التي يستفاد من التقابل الواقع في الآية الشريفة انّما هي مطلق العلم والجهل دون هذه الخصوصيات واللوازم المتعلقة بأحد الامرين وامّا الرابع فالامر في عدم دلالته على ذاك المدّعى أوضح لشدة وضوح كون المراد من المنزلة خصوص نفس الإطاعة والاتباع وعلوّ المرتبة لا العصمة عن الزلل والخطاء وكون قولهم دليلا للحكم الواقعي وكذا في سائر صفات الأنبياء نعم قد وقع في خبر آخر مروىّ في الكافي عن أبي عبد اللّه ع قال انّ رأى المؤمن ورؤياه في آخر الزمان جزء من سبعين جزء من النبوّة والتمسّك به في اثبات ذاك المدّعى بعد تخصيص المؤمن بالعالم بقرينة المقام أولى من التمسّك بذاك الخبر مع انّ في دلالة هذا الخبر أيضا اشكالا مع أنه قد يناقش في سند الخبر المتقدّم أيضا لعدم وروده في شيء من مسندات اخبارنا في كتب الأصحاب لكن الانصاف انه مقبولة عند الفريقين وله شواهد كثيرة في اخبارنا أيضا

[ فيه أدلة النّافين لحجية الشهرة ]

ثمّ للنّافين لحجّية الشّهرة وجوه سبعة

اوّلها [ الأصول العملية الصّرفة والأصول التي من الكواشف التعبّدية . . . ]

الأصول العملية الصّرفة والأصول التي من الكواشف التعبّدية كجملة من الأصول العدمية التي مبناها قاعدة العدم والاستصحابات العدمية المبنية على ثبوت استصحاب العدم

وثانيها الآيات الشريفة والاخبار المتظافرة الناهية عن العمل بغير العلم والعمل بالظن

فانّها بعمومها تشمل الشهرات الواقعة في الاحكام على وجه لا يحصل منها العلم بها

وثالثها انّها لو كانت حجة لما كانت حجة لوقوع الشهرة في طرف عدم الحجية

كما صرّح به غير واحد ويشهد به التتبّع في تضاعيف كلماتهم في الفقه والأصول ولا يخفى انّ ما يلزم من ثبوته عدمه باطل وهذا الدليل لا يختصّ بالقائلين بالظنون المخصوصة من هؤلاء النّافين بل يعمّ القائلين بالظنون المطلقة أيضا فانّ بعضهم ممّن انكر حجية مطلق الشهرة بهذه الشّهرة وجعل طريق خروجها من قاعدة حجّية مطلق الظنّ طريق خروج القياس وسائر الظنون الممنوعة شرعا عنها فبين المذهبين عموم من وجه من هذه الجهة فربّ قائل بالظن الخاصّ لا ينفى حجية الشّهرة بل يثبتها وربّ قائل بالظن المطلق لا يقول