الاجماع البسيط الاصطلاحي وثالثا بمنع ثبوت حجية الشّهرة الخبر المنجبر بالشهرة المضمونية وانّما المسلّم خصوص المنجبر بالشهرة الاستنادية وهي غير الشهرة المعنونة في المقام ولا يخفى ان الخبر مؤثر في الشهرة الاستنادية لأنّ المفروض ان المشهور انّما اخذوا به ففتاواهم مستندة اليه ويكون الخبر علّة لثبوت الحكم عندهم وامّا الثاني ففيه اوّلا ان الشهرات في الفروع غير محصورة فلا يضرّ طرح الامر القطعي في صورة ترك الجميع لما قرّر في محلّه من عدم لزوم الاجتناب عن شيء من أطراف تلك الشّبهة
[ فيه حكم مخالفة القطع الإجمالي في الشّهرات ]
بل التحقيق فيها انه لا يلزم من عدم الاجتناب عنها مخالفة قطعيّة في الحكم التنجزى الذي كلامنا فيه وامّا التعليقي المعلّق بصورة حصول العلم التفصيلي فليس من محلّ النزاع في شيء وثانيا كما أن القطع الاجمالي حاصل بمطابقة بعض هذه الشهرات للواقع يكون مثله أيضا حاصلا بمخالفة بعضها للواقع كما يشهد به التتبع في مواردها وشهد به ما اشتهر من قولهم ربّ مشهور لا أصل له فالمخالفة القطعية تحصل في صورة العمل بالجميع أيضا من جهة أخرى وثالثا انّ غاية ما يثبت من ذاك البيان على فرض تسليمه انّما هي ثبوت الحجية في مقام العمل بعد الاعراض عن حكمها في مقام الاجتهاد وكشف الواقع وهذا امر لا مدخلية له بمحلّ الكلام في المقام لأنّ كلامنا هنا في كون الشهرة في عرض الأدلة والامارات الاجتهادية كما لا يخفى وهذا ليس من باب اثبات حجية الشّهرة في الشّرع بالدليل بل هذا في الحقيقة دليل لزوم هذا الاحتياط واين أحدهما من الآخر مع انّ هذا انّما يتمّ على فرض ثبوته في صورة ثبوت التكليف بالطرق المقررة في الشّرع على وجه الجعل الشرعي كما هو مذهب بعضهم من القائلين بانفتاح باب الظن بالطريق في صورة تعذّر العلم والعلمي بالنّسبة إلى الحكم الواقعي وامّا على القول بعدم ثبوته كما ذهب اليه بعض آخر فيرجع طرح الامر القطعي الذي فرضه المستدلّ هنا إلى طرح الحكم المستفاد من بعض تلك الشهرات في المسألة الأصولية لا حكم نفس ذاك البعض منها كما يحتمل ان يكون مراد المستدلّ أيضا خصوص هذا الحكم في المسألة الفرعية وعدم طرح ذاك الحكم والاحتياط فيه في مقام العمل غير مقام العمل في المسألة الأصولية التي كلامنا فيها فتبصّر وامّا الثالث ففيه انّ نفى المساواة بين العالم والجاهل في الآية الشريفة انما هو في خصوص