تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 124

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٢٤
حجّية الدليل المعلوم اجمالا لا تفصيلا فت كلام في غاية الضّعف والانكسار لوضوح ان الطريق المعتبر العلمي إلى ورود الخبر مثل الوقوف على نفس الخبر وان النقل بالمعنى اجمالا كالنقل بالمعنى تفصيلا وان لم يقل النّاقل بأنه منقول بالمعنى بعد العلم بأنه نقله وبمعناه ويمكن ان يقال انّ خصوص تراكم الفتاوى بنفسها تفيد القطع بوجود الحجّة المعتبرة عند المستدلّ أيضا بوجه آخر أيضا وهو انّ فتوى واحدة تفيد ظنا ضعيفا باستنادها إلى دليل معتبر واتصال فتوى أخرى يزيد الظنّ الحاصل منها وهكذا إلى أن يصل إلى حدّ الظن المتاخم للعلم ثم ينتهى إلى العلم بالدليل المعتبر بعد زيادة الظن بزيادة الفتاوى « 1 » في اخبار جماعة تفيد القطع بمضمون الخبر بتراكم الأخبار الكثيرة وعلى هذا التقرير يمكن اجزاء هذا الوجه لحصول القطع بنفس الحكم الفرعى المشهور أيضا سيّما إذا كان أصحاب الشهرة من أساطين الفقهاء ومحققيهم ولعلّ هذا هو الوجه في عدّ بعضهم كثيرا من الشهرات في عدد الاجماع وان لم تكن من باب الاجماع اصطلاحا و

[ فيه الدّليل العاشر ]

امّا الدليل العاشر فيمكن ان يورد عليها بانّ بناء العقلاء على مفاد الشهرات في الوقائع الحادثة والحوادث الواقعة وغيرها من الأمور العاديات وغيرها انّما هو في صورة حصول العلم لهم بتلك الشهرات وليس الكلام في مثلها كما لا يخفى والجواب عنه انّ المستفاد منهم اعمّ من صورتي حصول العلم والظن بل يقوى ان يكون بناءهم في هذا البناء على صرف التعبّد هذا وقد يستفاد من بعضهم حجج آخر يمكن ان يتمسّك بها من يروم حجية الشّهرة على وجه البناء على الظنون المخصوصة كما شيّدنا امرها في تلك الأخبار الادلّة العشرة المتقدمة وهي وان لم تخل عن نوع من التأييد لذاك المرام الّا انّها لا تستقلّ باثبات الحجّية أحدها انّ أكثر الاحكام أو كثير منها يثبت بالضعاف المنجبرة بالشّهرة فلو لا اعتبارها للزم تعطيل كثير منها وإذا وجب الاخذ بالخبر الذي اشتهر الفتوى بمضمونه وان كان ضعيفا لسند غير صالح للحجّية وجب الاخذ بالشهرة الخالية عن الخبر أيضا لعدم تأثير الخبر وثانيها انه لا شكّ في انّ ما تحقق فيه الشّهرة المورثة للوصف في الفروع كثيرة
هامش
( 1 ) نظير ما قيل