المجتهد والفقيه وهو خلاف ما اجمعوا عليه بل نقل الاجماع على بطلانه مستفيض قد ادّعاه غير واحد من أصحابنا وان كان الاختلاف فيه بين المخالفين شديدا ينتهى إلى أقوال عديدة وثانيهما كونه تقليدا للأموات وهو أيضا خلاف مذهب الأصحاب وسابعها ان الشهرات التي هي محلّ النّزاع ليست مما يصدق عليها ذاك العنوان حقيقة سابعها ان الشهرات التي هي محلّ النّزاع ليست مما يصدق عليها ذاك العنوان حقيقة وعلى فرض الصّدق أيضا ممّا لا يفيد شيئا من الظن الذي اعتبر في الحجية عند المثبتين بيانه ان تلك الشهرات انّما حصلت بعد زمان شيخ الطائفة وقد استقرت طريقة الطائفة المتأخرين عنه على اتباعه بحيث يعبّر عنهم باتباعه امّا من باب التقليد له وان لم يكن باعتقادهم تقليدا أم لم يتفطّنوا به أو من باب حسن الظن به نظرا إلى ما توهّموه من اصابته في أكثر الاحكام مع وفور تحقيقه وقوة علمه وكثرة تتبّعه وصيرورته اماما ورئيسا للإمامة في عصره أو من باب اتباعه في القواعد التي تبتنى عليها الاحكام الفرعية من قواعد الأصول الفقهية على وجه حسن الظن أو على وجه التقليد في تلك القواعد وبنائهم في مقام الاستنباط على هذه القواعد من غير التفات انّ هذا ليس اجتهادا معتبرا في الاحكام لفساد مبناها أو ضعفها كما يشاهد مثل هذا في غير واحد من مسائل العلوم في حق المتابعين للاساتيد الكملين وهذا هو الوجه في اختلاف الطوائف من أرباب العلوم وحصول الفرق المختلفة فيهم في المباحث الكلامية والحكمية والعربية وغيرها وأنت خبير بانّ هذه الطريقة امّا خارجة عن الشهرة لانّ مرجعها إلى قول واحد أو إلى ما يحصل منها الظنّ الضعيف المبنى على عدم التحقيق في أصل المطلب والقصور في الاجتهاد بحيث لا يلزم منها تفسيق العلماء العدول البارعين لعدم تقصيرهم بل حاشاهم عن التقصير والتفريط
[ فيه مناقشه الشهيد الثاني في الخبر المنجبر بالشهرة ]
والشاهد على هذا الامر ما قاله الشهيد الثاني في كتاب الرعاية المعمول في الدراية قال ره عند تعرّضه لحال الخبر الضّعيف المعتضد لشهرة الرّواية أو الافتاء بمضمونه ونسبته تجويز العمل به إلى جماعة كثيرة وقوله ان الطريق الضّعيف قد يثبت الخبر مع اشتهار مضمونه كما يعلم مذاهب الفرق الاسلامية كقول أبى حنيفة والشافعي ومالك واحمد باخبار أهلها مع