تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 130

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٣٠
الحكم بضعفهم عندنا وان لم يبلغوا حدّ التواتر وبهذا اعتذر الشّيخ في عمله بالخبر الضعيف وهذه حجّة من عمل بالموثّق أيضا بطريق أولى ما هذه ألفاظه وفيه نظر ووجهه على وجه الايجاز انا نمنع من كون هذه الشّهرة التي ادّعوها مؤثّرة في الخبر الضّعيف فانّ هذا انّما يتمّ لو كانت الشّهرة متحقّقة قبل زمن الشيخ والامر ليس كذلك فانّ من قبله من العلماء كانوا بين مانع من خبر الواحد مطلقا كالمرتضى والأكثر على ما نقله جماعة وبين جامع للأحاديث من غير التفات إلى تصحيح ما يصحّ وردّ ما يرد وكان البحث عن الفتوى مجرّدة لغير الفريقين قليلا حدّا كما لا يخفى على من اطلع على حالهم فالعمل بمضمون الخبر الضّعيف قبل زمن الشيخ على وجه يخبر ضعفه ليس بمتحقق ولما عمل الشيخ بمضمونه في كتبه الفقهية جاء من بعده من الفقهاء واتبعه منهم عليها الأكثر تقليدا له الّا من شدّ منهم ولم يكن منهم عن يسير الأحاديث ويتعب على الأدلة بنفسه سوى الشيخ المحقق ابن إدريس وقد كان لا يجيز العمل بخبر الواحد مطلقا فجاء المتأخرون بعد ذلك ووجدوا الشيخ ومن تبعه قد عملوا بمضمون الخبر الضعيف لأمر ما رواه في ذلك لعلّ اللّه يعذرهم فحسبوا العمل به مشهورا وجعلوا هذه الشّهرة جابرة لضعفه ولو تامّل المنصف وجدّ للتعب لوجد مرجع ذلك إلى الشيخ ره ومثل هذه الشهرة لا يكفى في جبر الخبر الضعيف ومن هذا ظهر الفرق بينه وبين فتوى المخالفين باخبار أصحابهم فانّهم كانوا منتشرين في أقطار الأرض من اوّل زمانهم ولم يزالوا في ازدياد وممّن اطلع على أصل هذه القاعدة التي بيّنتها وتحققتها من غير تقليد الشيخ الفاضل المحقق سديد الدّين محمود الحمصي والسّيّد رضى الدّين بن طاوس ره وجماعة قال السيّد في كتابه البهجة لثمرة المهجة اخبرني جدّى الصّالح ورّام بن أبي فراس انّ الحمصي حدثه انه لم يبق للامامية مفت على التحقيق بل كلّهم حاله وقال السيّد عقيبه والآن فقد ظهر لي انّ الذي يفتى به ويجاب عنه على سبيل ما حفظ من كلام العلماء المتقدمين وقد كشفت لك بذلك بعض الحال وبقي الباقي في الخيال وانّما ينتبه بهذا المقال من عرف الرجال بالحقّ وينكره من عرف الحق بالرجال انتهى كلام الشهيد ره وهذا التفصيل الذي ذكره هذا