تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 125

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٢٥
في الغاية سيّما في المعاملات بحيث علم اجمالا مطابقة بعض الظنون للواقع فيحصل العلم بثبوت تكليف بين تلك الظنون فامّا يعمل بالجميع أو لا يعمل بشيء منها أو يعمل ببعض بقدر لا يقطع معه الطّرح للامر القطعي تخييرا أو عينا والثاني مستلزم لطرح الامر القطعي والثالث مخالف للاجماع كالرّابع مع استلزامه الترجيح بلا مرجّح فتعيّن الاوّل وثالثها انّ الشّهرة الحاصلة من اتفاق جمع كثير من غير العلماء ليست بحجة فيلزم أن تكون الشهرة الحاصلة من اتفاق جمع كثير من العلماء حجة والّا لزم مساواة العلماء مع الجهال والأصل عدمها لعموم قوله تعالى
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
لا يقال يلزم على هذا ان يكون فتوى العالم الواحد حجة لانّ فتوى الجاهل الواحد ليست بحجة لأنا نقول خرج هذا ونحوه بالدليل ولا دليل على خروج محلّ البحث فيبقى مندرجا تحت العموم

[ فيه حديث علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ]

ورابعها عموم المنزلة تحت في الحديث المشهور علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل فكما انّ الأنبياء كان قولهم حجة في دينهم للمتديّنين بدينهم ومن كان مكلّفا بالتديّن بدينهم فكذا قول العلماء من هذا الدّين للمكلّفين بالتديّن به لكن الّذى يقوى في النظر انّ شيئا من هذه الوجوه لا يخلو عن النظر امّا الأول فاوّلا بانّ عدم تأثير الخبر ممنوع بل المعلوم تأثيره فان الحجة عند القائل بالحجية هنالك انّما هو الخبر المنجبر لا الشّهرة المقرونة بالخبر فان العمدة في حجّية انّما هي كونه مبتنيا بالشّهرة فيشمله عموم حجية الخبر المتبيّن المستفادة من منطوق آية النّبإ بناء على ما هو التحقيق من ظهوره في الاعمّ من التبيّن العلمي والظني وامّا ما ذكر من لزوم التّعطيل فممنوع والقدر الثابت منه غير مضرّ وثانيا غاية ما يسلّم انّما هي عدم ثبوت التأثير لا ثبوت عدم التأثير فانّه ممّا لم يقم شاهد عليه أصلا ومع ذاك الاحتمال لا ينهض دليلا للشهرة المطلقة وتوهّم انّ اتصال غير الحجة بمثله لا يجعل المجموع حجّة شطط من الكلام قد علم خلافه في كثير من الموارد بالوجدان كما انّ توهّم عدم القول بالفصل أيضا في غاية السّقوط لثبوت القائل بالفصل مع انا لو تنزّلنا فالقدر المسلّم المناسب للمقام انّما هو مجرّد عدم القول بالفصل اللغوي الذي قد يجتمع مع الاجماع السّكوتى دون عدم القول بالفصل الاصطلاحي الذي مرجعه إلى القول بعدم الفصل الذي يكون حجة لكونه راجعا إلى افراد