تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 121

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٢١
ومن جملة ما يوافق تلك الأخبار في مضامينها ومواردها ما عن أبي الحسن عليه السّلم في رواية محمّد بن هارون الجلّاب إذا كان الجور أغلب من الحقّ « 1 » لأحد ان يظنّ بأحد خيرا حتّى يعرف ذلك منه والحاق الغلبة في الاحكام بالغلبة في الموضوعات في تأسيس ذاك الامر قياس لا نقول به وثانيا انه قياس مع الفارق لأنّ المراد من الالحاق بالغالب في موارد تلك الأخبار وما يستفاد من مداليلها انّما هو الحاق الفرد المشكوك بالغالب بان يعدّ ذاك المشكوك من قبيل الافراد الغالبة على وجه التعبّد لا جعل شيء حكما لدعم المشكوك تعبّدا لحكم الغالب بذاك الشّىء وبين الامرين بون بعيد كما لا يخفى ويمكن الجواب عن الاوّل بانّ خصوص المورد لا ينافي عموم الحكم كما مرّ مرارا وقرّر في محلّه والعلّية المستفادة من تلك الأخبار من جهة الغلبة وكون مدار حكم الامر المشكوك على الغالب تعمّ كلّا من الموضوع والحكم فهذا من قبيل اتحاد الطريق لا من باب القياس الممنوع وعن الثاني بانّ الفرق المذكور انّما يحصل في صورة كون الحاق المشكوك بالأغلب على خصوص وجه الطريقية بان يكون الغلبة كاشفة عن كون المشكوك من قبيل الغالب في الواقع وامّا على احتمال كون ذاك الالحاق من باب السّببيّة بان يكون الغلبة بجعل الشارع سببا لثبوت حكم ما وقعت الغلبة عليه « 1 » التمسّك بتلك الغلبة هنا على وجه الطريقية أيضا بان يقال انّ أكثر الشّهرات الواقعة في الاحكام مطابقة للواقع كما يستفاد من التتبّع في مواردها فيكون هذا كاشفا عن انّ المورد المشكوك أيضا كذلك

[ فيه ذكر الدليل الثامن للمثبتين ]

وامّا الدليل الثامن فيمكن ان يورد عليه بمنع الامرين المأخوذين في تقريره معا اما الأول فبانّ الذي قرّر في توضيحه من انّ عدالتهم تمنع من اتفاقهم على الاقتحام بالافتاء بشيء من غير دليل « 2 » مسلم بل لا ينبغي الريب فيه مع قطع النظر عن عدالتهم أيضا لما هو المعلوم من طريقة أرباب العلوم في الأمور التي يحكمون بها ويباحثون عنها ويودعونها في مصنّفاتهم بل هذا طريقة قاطبة العقلاء من أرباب خبرة الصّنائع والحرف وغيرها فيما يخبرون عنه أو يحكمون به وان لم يكونوا على دين
هامش
( 1 ) للمشكوك فلا فرق بين الامرين في المقام والظاهر انّ المناط في تأسيس ذاك الأصل على الامر الثاني وأيضا يمكن ( 2 ) معتبر عندهم .