تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 117

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١١٧
وليس كلّ مشهور باجماعى بالمعنى المعروف للاجماع وتوهّم إرادة مطلق الشّهرة من الاجماع ليس بأولى من عكسه بل العكس أولى لعدم لزوم الخروج عن حقيقة الاجماع والشهرة معا بناء على ما هو الظّاهر منهما من المعنى اللغوي والعرفي بخلاف الاوّل فإنه يلزم منه الخروج عن معنى الاجماع بذاك الاعتبار ويمكن الجواب عنه بانّ الظاهر من جعل الشّاذ في مقابل المجمع عليه انّ المجمع عليه المذكور في الخبر ليس المتفق عليه من الكلّ كما هو معناه اللغوي والعرفي فينطبق على ما هو مراد المستدلّ من انّ المراد منه الاعمّ من المشهور الذي ليس باجماعى وربّما يؤيّده ما قيل من انّ المراد لو كان الاجماع الحقيقي لم يكن ريب في بطلان خلافه مع انّ الامام جعل مقابله ممّا فيه الريب ومن جميع ما بيّناه هنا من الايراد على استدلال المستدلّ بالمرفوعة والمقبولة والجواب عنه ظهر الايراد على المرسلة المروية في ديباجة الكافي والجواب عنه أيضا

[ فيه ذكر النّسبة بين المقبولة والمنجبرة ]

ثمّ انّ بعض « 1 » الاجلّاء الاساتيد ممّن قارب عصرنا قد ناقش في مقبولة عمر بن حنظلة بضعف السّند فقال نمنع من اعتبار سند هذه الرّواية لاشتماله على عمر بن حنظلة ولم يوثقه مشاهير علماء الرّجال كالنجاشي والشيخ والعلامة نعم وثّقه الشّهيد الثّانى ره فإنه قال عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب عليه بجرح ولا تعديل ولكن امره سهل لانّى حققت توثيقه من محلّ آخر وان اهملوه انتهى لكن في الاعتماد على هذا التوثيق اشكال لا يقال لو سلّم ضعف ابن حنظلة فنقول خصوص هذه الرواية التي رواها معتبر لأنهم تلقوه بالقبول ولهذا اشتهر بمقبولة عمر بن حنظلة لأنا نمنع من بلوغ تلقيهم حدّ الاجماع وبلوغه حدّ الشهرة لا ينفع في هذا المقام كما لا يخفى انتهى كلامه رفع مقامه والظاهر انّ مراده من عدم خفاء عدم نفع الشهرة في هذا المقام انّ البناء على شهرة هذه الرّواية مستلزم للدّور فإنه استناد إلى الشّهرة في حجّية الشهرة وأنت خبير بانّ هذه المناقشة مدفوعة بأمور أحدها انّ الظاهر من قولهم ان الرّواية مقبولة انّها ممّا تلقيه بالقبول كلّ من القائلين بحجّية اخبار الآحاد وغيرهم وكلّ من خصّ الحجّية ببعض اقسامها الذي في أعلى درجات الاعتبار وغيرهم وكلّ من أكابر المحدثين
هامش
( 1 ) هو السيّد السند صاحب مفاتيح الأصول ره منه دام ظله