تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 113

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١١٣
الأصول والفضل من اللّه تعالى مأمول

[ فيه ذكر الدّليل السّادس ]

وامّا الدليل السادس فقد أورد عليه أولا بضعف سند المرفوعة فقيل « 1 » انّ هذه الرّواية قد ردّها من ليس دأبه الخدشة في سند الرّوايات كالمحدّث البحراني وأشير بذلك إلى ما قاله ذاك المحدث في المقدّمة التاسعة من الحدائق في مقام الترجيح بما تضمّنته مقبولة عمر بن حنظلة على ما تضمّنته تلك المرفوعة فقال انا لم نقف عليها في غير كتاب غوالي اللّئالى مع ما عليه من الرّفع والارسال وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الاخبار والاهمال وخلط غثّها بسمينها وصحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من وقف على الكتاب المذكور وثانيا بضعف دلالتها بانّ المراد بالموصول هو خصوص الرّواية المشهورة من الرّوايتين دون مطلق الحكم المشهور ألا ترى انّك لو سألت عن اىّ المسجدين احبّ إليك قلت ما كان الاجتماع فيه أكثر لم يحسن للمخاطب ان ينسب إليك محبوبيّة كلّ مكان يكون الاجتماع فيه أكثر بيتا كان أو خانا أو سوقا وكذا لو أجبت عن سؤال المرجّح لاحد الرّمانين فقلت ما كان أكبر والحاصل انّ دعوى العموم في المقام لغير الرّواية ممّا لا يظن بأدنى تلفّت وثالثا بمرجوحيّة دلالتها نظرا إلى انّ الشّهرة الفتوائيّة ممّا لا يقبل ان يكون في طرفي المسألة فقوله يا سيّدى انّهما مشهوران ماثوران أوضح شاهد على انّ المراد بالشهرة الشهرة في الرّواية الحاصلة بان يكون الرواية مما اتفق الكلّ على روايته أو تدوينه وهذا ممّا يمكن اتصاف الرّوايتين المتعارضتين به ويمكن الجواب عن الجميع امّا عن الاوّل فبانّ كون الرّجل متساهلا في نقل الاخبار ومكثّرا من الرّوايات الضّعيفة وتخليطها في الرّوايات المعتبرة وان كان موجبا لنوع من الذّم في روايته نظرا إلى كشفه عن عدم حذاقته وتفطنه وعدم اقدامه لنقد الاخبار كما هو طريقة الاخباريّين الذين لا يبالون عمّن يأخذون وعمّن يروون وهذا امر يضرّ بمستند الاحكام المبتنية على اخبار الآحاد ومن هذه الجهة اخرج أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري القمّى أحمد بن محمّد بن خالد البرقي عن قم وعلّله بانّه يروى عن المجاهيل ويعتمد على المراسيل على طريقة أهل الاخبار الكتاب خبير بانّ هذا الامر انّما يضرّ باعتماد هؤلاء على بعض الأخبار واستنباطاتهم للأحكام
هامش
( 1 ) القائل هو المحقق الأنصاري المورد في هذا المقام بذاك الايراد وغيره منه دام ظلّه