الّذين لا يصل فتاواهم إلى حدّ الشّهرة لأنّ تخصيص العموم ببعض افراده لاجماع ونحوه لا يقتضى عدم حجّية في غيره لما حقّق في محلّه من حجّية العام المخصّص في الباقي كما نبّهنا على مثله سابقا ومنه يتضح بطلان توهّم كون اتباع القول المقابل للمشهور أيضا على فرض وجوده اتباعا للمؤمن فيصدق على مخالفته باتباع القول المشهور انه غير اتباع المؤمن من هذه الحجة وان كان اتباعا له من جهة أخرى فيتساقطان لأنّ المفروض انّه خارج عن العموم بالاجماع الذي عرفته فلا يكون مشمولا للعموم ويبقى القول المشهور المشمول له خاليا عن المعارض
[ فيه أنّ الاستدلال بهذه الآية خلاف ما ورد عن أمير المؤمنين ع ]
وثالثها انّ حصر دلالة الآية على خصوص الاجماع الاصطلاحي خلاف ما ورد عن أمير المؤمنين علي عليه السّلم في الرّواية المرويّة في نهج البلاغة على وجه المرسل كالصّحيح عند تمسّكه ع بالآية قال فيه ومن كتاب له عليه السّلم إلى معاوية انه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهدان يختار ولا للغائب ان يردّ وانّما الشّورى للمهاجرين والأنصار فان اجتمعوا على رجل وسمّوه اماما كان ذلك للّه رضى فان خرج من امرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه فانّ أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولّاه اللّه ما تولّى ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ النّاس من دم عثمان ولتعلمن انّى كنت في عزلة عنه الّا ان تتجنّى فتجنّ ما بدأ لك والسّلم فانّ قوله عليه السّلم فان أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه اللّه ما تولّى مطابق للآية الشّريفة ويظهر منه انّه عليه السّلم تمسّك في حقية بيعة المؤمنين له بتلك الآية مع انّ الاتفاق الذي تمسّك ع به كان مخصوصا بالمهاجرين والأنصار ومن الواضح انّ أهل الحلّ والعقد في ذاك الزّمان لم يكن منحصرا فيهم لكن لمّا كانت الشّهرة في هذا الامر من جانبهم وكان أغلب الخارجين منهم تابعين لهم لم يعبأ بمخالفة غيرهم أو سكوتهم لندرتهم وشذوذهم بالنّسبة إلى كبراء أهل الحلّ والعقد من هؤلاء المهاجرين والأنصار كما اومأ اليه بقوله وانّما الشّورى للمهاجرين والأنصار وأنت خبير بانّ ذاك الاستدلال منه ع وان كان