تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 110

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١١٠
علماء الشّريفة في الحكم الشّرعى الذي من شانهم بيانه من الأصول والفروع في عصر من الاعصار بحيث يكون المخالف لهم ولو كان منهم ممّن لا يعتنى بمخالفته لشذوذه وندرته فكأنه من المعدوم كما اشتهر انّ النّادر كالمعدوم ويؤيّده فهم المشهور من المحققين المتمسّكين به في حجية الاجماع هذا المعنى منه حيث لم يخصّوا مفاد الآية بالعموم اللغوي والّا لكان مدلولها عندهم منحصرا في حجّية الضّروريات في جميع الأعصار نظرا إلى انّ ذاك العموم يشمل جميع الخواصّ والعوام من الآية في جميع الأعصار والأمصار ولا يخفى انّ هذا امر لم يظهر منهم هنالك بل لم يخصّوا مفادها باتفاق أهل الحلّ والعقد في جميع الأعصار واكتفوا بالاتفاق في عصر واحد وتوهّم كون المعنى العرفي والحمل على هذا العموم خاصّة يقتضى اتفاق كلّ أهل الحلّ والعقد ولو في عصر واحد وهذا وهذا هو الاجماع الذي يكون قسيما للشّهرة الاصطلاحية كما هو ظاهر من تمسّك به في تلك المسألة فأين أحدهما من الآخر مدفوع بما نبّهنا عليه من عدم اعتناء أهل العرف والعادة بندرة المخالف وتمسّك المتمسّكين بالآية في مسئلة الاجماع ليس فيه نفى الدّلالة على حجّية الشّهرة بل صريح كلام من قال هنالك بعدم قدح خروج من هو خارج عنهم من العلماء ويريد التمسّك باتفاقهم خصوص ذاك المعنى لأنّ المفروض انّ المستدلّ بالاتفاق أيضا منهم فلو لم يفرض خروجه عنهم في مقام الاستدلال بالاجماع للزم الدّور كما لا يخفى

[ فيه أن المراد من الجمع العموم الأفرادي ]

وثانيها انّ الظاهر من الجمع على فرض دلالته على استغراق جميع الافراد كما هو مقتضى الوضع اللّغوى ليس العموم المجموعى بل المتبادر منه هو العموم الافرادي فقول القائل أكرم العلماء واهن الفسّاق واعرض عن الجاهلين ونظائرها لا يلاحظ فيها العموم المجموعى بل المقصود تعلّق الحكم بكلّ فرد فرد على وجه الانفراد لا بشرط الانفراد بل يعمّ الانفراد والاجتماع وعلى هذا فمن اتّبع غير سبيل بعض المؤمنين يكون مشمولا لهذا الجمع وان كان واحدا منهم ولا يرد على هذا المعنى خلاف ما اتفقوا عليه من عدم جواز استدلال المجتهد بفتوى المفتى الواحد وعدم كونه حجّة له وكذا فتوى المفتين