تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 112

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١١٢
على وجه الالزام للخصم بمقتضى عقيدته أو التقية أو التّقريب لهم على هذا الاتفاق الذي وقع على بيعته ع أو غير ذلك من المصالح والحكم كما صرّح به بعض شرّاح كلامه هذا الّا انّ هذه الوجوه انّما تتطرق إلى الاستدلال بالآية في خصوص المقام وهذا لا ينافي تمامية دلالة الآية بمقتضى معتقده على حجية ما وقع اتفاق كبراء أهل الحلّ والعقد عليه فانّ الظاهر أنه راعى في تمسّكه بالآية ما هو الظاهر منها بحيث لم يكن للخصم ان يرد عليه بعدم الدلالة على ما فسّرها به وتخصيص المورد واخراجه عن تحت العموم بالنّسبة إلى الخلفاء الذين عدّهم وان كان قليلا غير وارد في الالفاظ غالبا الّا انّ القرينة الواضحة قد تنهض بثبوته كما هو الواقع في المقام

[ فيه استدلال العامّة في حجّية الإجماع بهذه الآية الشريفة ]

وبالجملة فالظاهر من كلامه هذا مطابقا للآية الشريفة انه تمسّك بدلالتها على ما وقع اتفاق أكثر كبراء أهل الحلّ والعقد عليه وانّ مخالفة الاقلّ أو سكوتهم لا يضرّ بذلك وهذا بعينه غير ما يريد المستدلّ ثبوته في هذا المقام حجّية وتفسير الآية على ذاك الوجه يدلّ بالأولوية على حجية الاجماع الذي هو اتفاق الكلّ بل هو من أوضح افراد الشهرة المستفادة حجّيتها من مدلول الآية على الوجه المستفاد من ذاك الخبر فالتقريب الّذى بيّناه وكون الاجماع المصطلح نوعا من أنواع الشّهرة اللغوية والعرفية لا ينافي كونه قسيما للشّهرة الاصطلاحية وقد نسب كثير من العامة اثبات حجّية الاجماع لهذه الآية إلى الشافعي وانه اوّل من تمسّك به حتّى انّ بعضهم وهو رشيد الدّين أبو الفضل أحمد بن أبي سعيد الميبدي قال في تفسيره الكبير المسمّى بكشف الاسرار انّ هارون الرشيد طلب من الشافعي ان يجئ بآية من كتاب اللّه تدلّ على حجّية الاجماع فاستمهله الشافعي ثلاثة أيام ثم جاء اليه بهذه الآية لكن يحتمل قريبا ان هذا الاستدلال لم يكن من أفكاره ولعلّه وجده في مطاوي كلام أمير المؤمنين ع واخذه ممّا نبّه به ع في كلامه هذا فانّهم عليهم السّلم هم الّذين ينفجر عن عيون كلماتهم بحار العلوم والباقون يعتقدون آثارهم ويقتبسون من أنوارهم لكن قد يتوهّم عدم تمامية دلالة الآية على حجية الاجماع بوجوه عديدة قد ارتقت إلى ثلثين وجها قد أجبت عنها في بعض فوائدى في