تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 106

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٠٦
ايمانهم لا المنافقون نظرا إلى غلبة الخبرية فيما يخبرون به بحيث يمكن نسبة الخير المطلق إلى اخبارهم وان كان فيه ضرر على أحد من جهة امر شرعىّ فإنه أيضا من جملة الخير الشرعي وبهذا يظهر الوجه الثاني من وجوه النظر التي أشرنا إليها نظرا إلى ما بنى عليه المورد ذاك الايراد من انّ المراد من المؤمنين في الآية من يظهر الايمان من غير اعتقاد فانّ المنافق الذي كان النّبى ص عالما بنفاقه وعدم اعتقاده ما كان مؤمنا باعتقاد النّبى ص وان كان يصدق عليه المسلم ببعض معانيه والمتبادر من المؤمن غيره لا سيّما في هذا المقام الذي قد أراد اللّه تعالى بكلامه هذا تمجيد النّبى ص وتوهين المنافقين وتكذيبهم فيما نسبوه اليه ص

[ فيه ذكر وجوه النظر في كلام الشيخ ره ]

والثالث من وجوه النظر انّ التّصديق الذي هو معنى الايمان للمؤمنين حقيقة في التّصديق الواقعي لا ما هو في صورة التّصديق في الظّاهر وعدم القبول في الواقع على ما فرضه المورد فمن الواضح انه لا يقال للجاهل الذي يظهر في الانظار كونه عالما انه عالم حقيقة ولا للمريض الذي يظهر الصحّة انه صحيح في الحقيقة وهكذا نظائرهما في العناوين التي لا تعدّ ولا تحصى فمحض القبول للظاهر وان كان نوع رعاية للمخبر وان كان منافقا الّا انه ليس تصديقا حقيقيّا له بمعنى التسليم لقوله وقبوله على ما هو حقيقة الايمان في المقام والرّابع من الوجوه انّ تفسير العياشي الذي جعله مؤيدا لتفسيره يدلّ على خلاف مقصوده ويؤيّد ما ذكرناه لأنّه ص لم يكن رؤوفا رحيما بالمنافقين وان كان في بعض المقامات كان يظهر انه رؤوف رحيم بهم لبعض المصالح لكن الكلام في انّ اظهار الرّأفة والرّحمة ليس من حقيقتهما في شيء نظير ما عرفته في معنى الايمان في المؤمنين آنفا بل كان ص مبغضا للمنافقين فظاهر هذا التفسير الواقع في الخبر أقوى شاهد لما ذكرناه كما لا يخفى والخامس من الوجوه انّ قبول النّبى ص لخبر المنافق بعدم النميمة وحلفه عليه بعد اخبار اللّه تعالى كما هو المصرّح به في الخبر بها امّا على وجه الحقيقة أو على وجه اظهار القبول من غير حقيقة ان كان الاوّل فبطلانه واضح بالضرورة من الدّين لأنه تكذيب لقول اللّه تعالى