مانع له باعتبار عدم تحقق الموضوع فعلى فرض ثبوت المانع للنّبى لا يلزم عدم عموم الحكم لغيره أيضا والثالث من تلك الايرادات انّ تصميم التّصديق للمؤمنين بحيث يشمل غير النّبى ص أيضا وبعمومه بالنّسبة إلى المخبر به يشمل هذا المقام أيضا أيضا مع ما قدّمناه من فرض خروج النّبى ص بالنظر إلى خصوص المقام من قبيل تخصيص العام بالمورد الذي ورد العام لبيان حكمه بالأصالة أو يشبه ذاك التخصيص ولا يخفى انّ العموم الّذى يعرضه مثل هذا التخصيص أو نحوه لا يقع في كلام الحكيم بل لم يوجد في كلمات أهل اللّسان ولو فرض وقوعه كما احتمله بعضهم ففي غاية النّدرة بحيث لا يظهر حمل الكلام عليه مع امكان حمل اللّفظ على غير العموم ويمكن الجواب عنه بانّ هذا وان احتمل كونه تخصيصا في المخبر به بالنّسبة إلى النّبى ص لكنّه لا يستلزم خروجه بالمرة لامكان صحّة تصديق النّبى في الموضوعات الّتى لا تعدّ ولا تحصى ولا نسلّم قبح مثل ذاك التخصيص الواقع في المورد على وجه يتعلّق ببعض اقسامه خاصّة مع انّ الكلام في كونه تخصيصا كما قد عرفته آنفا
[ فيه ذكر الرابع من الإيرادات ]
والرّابع من الايرادات ما نبّه عليه بعض « 1 » مشايخنا المعاصرين بقوله ويرد عليه اوّلا انّ المراد بالاذن سريع التّصديق والاعتقاد بكلّ ما يسمع لا من يعمل تعبّدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه فمدحه بذاك لحسن ظنّه بالمؤمنين وعدم اتّهامهم ويمكن الجواب عنه بانّ التّصديق هو التّسليم والتقبّل للشئ المخبر به سواء قارن الاعتقاد ووافقه أم لم يوافقه بل الظّاهر شموله صورة الاعتقاد بالعدم أيضا فانّ التّصديق لاحد غير التّصديق بأحد وهذا هو الوجه في تغيير التعدّية في الايمان بالباء واللّام في الموضعين وإلى هذه النكتة أشار ذاك المورد في المقام أيضا فيما يأتي من كلامه لكن في كلامه هذا هنالك نظر يأتي وجهه قال في مجمع البحرين والايمان يرد على صيغتين الايمان باللّه والايمان للّه الايمان باللّه هو التّصديق باثباته على النّعت الذي يليق بكبريائه والايمان للّه هو الخضوع والقبول عنه والاتباع لما يأمر والانتهاء عمّا ينهى وقال قبل ذلك والايمان لغة هو التّصديق المطلق اتفاقا
هامش
( 1 ) هو شيخنا المحقّق الأنصاري ره منه دام ظله