تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 101

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٠١
في ورود جميع الأصول والامارات الاجتهادية على الأصول العملية والكواشف التعبّدية التي تجرى مجراها والدليل على تلك القاعدة بناء العقلاء والاستقراء القطعي والنّصوص الواردة في تعميم التكليف والاجماع والآيات والأخبار الواردة في التأسّى والاجماع المحقق الواقع على كون السّنة من الادلّة الشرعيّة مع انّ الفعل من جملة السنّة ولقد أحسن من « 1 » قال في خصوص هذه المسألة وامّا الأصل الوارد على الاشتراك المطلق فموجود هنا أيضا لبناء العقلاء والاستقراء والنّصوص نحو حلال محمّد ص وغيره من النّصوص الموجودة ظاهرا مضافا إلى اجماعهم على انّ السنّة دليل من الادلّة وحجّة ومن جملة الادلّة فعل المعصوم ع فلو كان الاختصاص بالمعصوم مضرّا في الاشتراك لم يكن لقولهم انّ فعله من الادلّة وجه مع انّهم مطبقون عليه فالأصل الاشتراك ما لم يظهر خلافه انتهى بل يمكن ان يقال انّ الاجماع العملي والسّيرة أيضا ممّا يكشف عن هذه القاعدة فانّ الفقهاء قد حصروا خصائص النبىّ ص في أمور مخصوصة مقرّرة في مباحث النّكاح وغيرها على وجه يستفاد منهم كون تلك الخصائص المحصورة بيانا لنفس ما هو الواقع دون ما ثبت من الواقع وممّا بيّناه اتّضح الحكم في جريان ذاك الأصل في خصائص الأئمة عليهم السّلم أيضا ان لم يرجع امر خصائصهم إلى اختلاف الموضوع دون الحكم ولعلّه لا يخلو عن قوّة

[ فيه تفسير الخبر في الآية ]

وثانيا انّ اثبات الخيرية لأُذن النّبى بمعنى تصديقه وقبوله لقول المؤمنين خاصّة دون غيرهم كما هو الظّاهر من الآية الشريفة بناء على ما هو الظّاهر من إرادة الخير المطلق منها في مقابل الشرّ المطلق دون الخيرية المقيّدة بكونها للمؤمنين في مقابل الشر المقيّد بكونه لهم على ما احتمله بعضهم ثمّ بيان الخيرية بتصديق المؤمنين والتسليم لقولهم وقبوله منهم يقتضى كون ذاك الامر خيرا لكلّ من سلك هذا المسلك واخذ به فالخيرية على هذا باعتبار نفس تصديق المؤمن المخبر لا باعتبار الامر المخبر به أو المخبر عنه ليرد عليه ما صدر عن بعضهم « 2 » من أنه يختلف باختلاف الاشخاص فربّ خير لبعضهم يكون شرّا لبعض آخر فتفطّن وافهم فانّه دقيق وثالثا لو سلّمنا عدم ثبوت الاشتراك من منطوق الآية فلا ريب في انفهامه بالفحوى
هامش
( 1 ) هو صاحب الضّوابط ره منه دام ظلّه ( 2 ) هو المحقق الأنصاري رحمه اللّه منه دام ظله