تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 100

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٠٠
وهذا هو الوجه في شمول الآية لحكم المقلّد أيضا كما اعترف به المورد والعجب من قبوله في التقليد أو سكوته عن ردّه هنالك وانكاره هنا وامّا تأييده بما ذكره من انّ المورد من أصول الدّين ولا يكفى فيها التعبّد فمدفوع بانّ المقصود من السّؤال في هذا المورد رفع الاستبعاد عن كون الرّسل من البشر لا اثبات الرّسالة بالجواب عنه ودفع الاستبعاد يحصل بالاحتمال أيضا وبين الامرين فرق بيّن كما لا يخفى وامّا الايراد الرّابع فلو سلّم وروده على من تمسّك بالآية الشّريفة لاثبات حجّية اخبار الآحاد فلا يخفى انه لا يرد على ما تمسّكنا به من الدلالة على حجّية الشّهرة لان شهرة الحكم والرّجوع إلى ما ذهب اليه المشهور كالسّؤال عن كلّ من أهل الشهرة عن حكم اللّه تعالى وأنت خبير بانّهم من أهل العلم به مع انّ الظاهر شمول الآية لاثبات حجية اخبار الآحاد أيضا لانّ قياس مثلها بمثل سائر المسموعات والمبصرات الخارجيّة قياس مع الفارق فانّ ما مثله من مثل قيام زيد وتكلّم عمر وامر لا يعدّ مثله من مطالب العلوم المقررة لكن رواية الاخبار وحمل روايات أهل البيت عليهم السّلم خاصّة ممّا يعدّ من العلوم الجليلة بل من أحسنها وانفعها وهل ينبغي لأحد ان يقول انّ أفكار الاصوليّين عند أنفسهم من مسائل العلوم وحمل اخبار أهل بيت العصمة ليس منها كلّا وحاشا ما هكذا الظّنّ بمن يعدّ من أصاغر العلماء فضلا عن مثل هذا المورد من أكابرهم

[ فيه جواب الإيراد على دلالة الآية الثانية ]

وامّا الآية الثانية فيمكن ان يورد على دلالتها بوجوه أحدها انّ الحكم المستفاد منها يختصّ بالنّبى ص فلا يعمّ غيره ويمكن دفعه اوّلا بانّ الأصل فيما لم يعلم اختصاصه به ص اشتراك الامّة معه فيه والمراد بالأصل هنا القاعدة المستفادة من العقل والشّرع ويعبّر عنها في كلمات بعضهم بالأصل الثانوي الوارد على الأصل الاوّلى لانّ الأصل الاوّلى الذي من قبيل الأصول العمليّة أو الكواشف التعبّديّة يختلف في هذا المقام باختلاف الحكم الثّابت للنّبىّ من الأحكام الخمسة كما قرّر في مسئلة اشتراك الغائبين والمعدومين للمشافهين والحاضرين وانّ حكم ذاك الأصل جار هنا أيضا حذو النّعل بالنّعل والوجه في ورود ذاك الأصل الثانوي هو الوجه المقرّر