تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 99

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٩٩
انّ هذا لا يقتضى بقاء المسؤول عنه على عمومه والسّياق يقتضى تقيده وهو أيضا كاف في ردّ الاستدلال بالآية الشريفة في مقام اثبات حجّية كلّ من اخبار الآحاد والشهرة لكنّ الجواب عنه قد علم من الجواب السّادس فلا اعتناء به أيضا بل الذي يستفاد من تتبّع الاخبار وامعان النظر في كلمات المفسّرين المعتبرين وطريقة استدلال الفقهاء من قديم الزمان إلى هذه الأزمان انّ البناء على العمومات والاطلاقات الواردة في الكتاب في الموارد المخصوصة ممّا علم فيها شان النّزول أو لم يعلم وكانت مذكورة في السّابق من تلك العمومات والاطلاقات أو لاحقها ممّا وقع الاتفاق عليه في جميع الأعصار بل لو فرض البناء على ملاحظة السّياق بالنظر إلى هذه الأمور لما صحّ الاستدلال بالآيات في شيء من الأمور الشرعية وغيرها الّا نادرا ولا يخفى انّ هذا امر بيّن الفساد فلو فرضنا عدم ثبوت صرف النظر عن السّياق في عرف أهل اللّسان وعدم ثبوت القاعدة المتقدمة عندهم كفانا ثبوت الامرين في عرف الشّرع بالنّسبة إلى خصوص خطابات الكتاب وهذه دقيقة لطيفة ولم يسبقني إلى بيانها أحد فيما اعلم

[ فيه دقيقة لطيفة ]

وامّا الايراد الثاني فمن العجيب صدور مثله عن مثله فان التتبّع في الاخبار وفي التفاسير قاض بانّ هذا التفسير المتعلّق باهل بيت العصمة عليهم السّلم من قبيل التأويل والتفسير ببطون كلام اللّه تعالى فانّ مثله موجود في أكثر الآيات ويزيد على ألوف ولا يخفى انّ البناء على تخصيص الآيات بأمثالها يفضى إلى سدّ التمسّك بها من أصلها نظير ما قدمناه آنفا وأجبنا عنه ومن أراد الاطلاع على تلك الأخبار فعليه بالنظر إلى التفاسير الجامعة للأخبار ونظائرها من كتب الأصحاب كتفسير محمّد بن العبّاس بن ماهيار من قدماء أصحابنا الثقاة وتفسير الآيات الباهرة وتفسير نور الثقلين والصّافى والبرهان وبحار الأنوار ونظائرها وامّا الايراد الثالث فيدفعه انّ العلم الذي يحصل بالجواب على وجهين أحدهما العلم بما بما يعلمه العالم المسؤول من حقيقة الواقعة المسؤول عنها والآخر حصول العلم بما هو تكليف ذاك السّائل الجاهل فانّ بيان تكليفه أيضا موجب للعلم بتكليفه فهو أيضا نوع من العلم المستفاد من العالم المسؤول فهذا نظير ان يقال للجاهل سل ان كنت لا تعلم تكليفك