تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 98

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٩٨
كان يتعلّق بأمر أصل الرّسالة فكيف يؤمرون بالسؤال عمّن كانوا يعتقدون كذبه أو عدم ثبوت صدقه ورابعا لو سلّم انّهم كانوا يعتقدون صدقهم في ذاك الخبر من انّ رسلهم كانوا رجالا من البشر فلا ريب انّهم ما كانوا يصدقون هؤلاء الرّسل فما كان ينفعهم الجواب ببشريتهم لانّ مقتضى عدم اعتقادهم بتمام الرّسل صرف هذه الشّبهة إليهم أيضا

[ فيه أن أهل الذكر هم أهل البيت ع ]

وخامسا ان البناء على إرادة أهل الكتاب مخالف لما ورد من منع ذاك التفسير في بعض الأخبار المعتبرة الواردة عن أهل البيت عليهم السّلم بل يظهر من سياق ذاك الخبر كون هذا التفسير من العامّة العمياء ففي الكافي في الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلم قال انّ من عندنا يزعمون انّ قول اللّه عزّ وجل
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
انّهم اليهود والنّصارى قال إذا يدعونكم إلى دينهم ثم قال ع بيده إلى صدره قال ونحن أهل الذكر ونحن المسؤولون وهذا الخبر هو أحد الخبرين الصّحيحين الذين أشار اليهما هذا المورد ومن العجيب انه ذكره ولم يلتفت إلى ما فيه من ردّ ايراده وورد مثله أيضا في حديث طويل مروى في عيون أخبار الرّضا عنه ع وسادسا انّ هذا مخالف لما قرّر في محلّه من انّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المحلّ والمورد وانّ سياق المورد لا يضرّ بعموم اللفظ أو اطلاقه كما هو المقرّر في فهم أكثر محكمات الكتاب والسّنة وسابعا انّ غاية ما يقتضيه السّياق على فرض تسليمه انّما هو السّؤال تردّد الامر بين امرين أحدهما كون السّؤال عن بشرية الرّسول وانّ الرّجل من البشر يستبعد ان يكون رسولا لهم من اللّه تعالى والآخر ما رامه لمورد من كون السّياق دالّا على انّ المسؤول من علماء أهل الكتاب ولا يخفى انّ هذين أحدهما غير الآخر فلو سلّمنا تقيد مفاد الآية أيضا لا يلزم تعيينه في أهل الكتاب بل دلالة السّياق على الأول على فرض تسليمه أوضح كما قدّمناه ففي صورة دوران الامر بين دينك الامرين لا يصحّ الحكم بتعيين أحدهما ومع عدم التعيّن لا يتمّ ردّ الاستدلال بخصوص ذاك الوجه نعم يرد على هذا وعلى سائر الأجوبة المتقدّمة غير الجواب السّادس انّ غاية ما يستفاد من هذه الأجوبة عدم ثبوت كون المسؤول من أهل الكتاب خاصّة لكن لا يخفى