إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
بالبيّنات والزبر وفي سورة الأنبياء
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
وان كان مع قطع النظر عن سياقها ففيه أولا انه ورد في الأخبار المستفيضة انّ أهل الذكر هم الأئمة عليهم السّلم
[ فيه نقل كلام المورد وهو الشيخ ره ]
وقد عقد في أصول الكافي بابا لذلك وقد ارسله في المجمع عن علي ع وردّ بعض مشايخنا هذه الأخبار بضعف السّند بناء على اشتراك بعض الرّواة في بعضها وضعف بعضها في الباقي وفيه نظر لأنّ روايتين منها صحيحتان وهما روايتا محمّد بن مسلم والوشاء فلاحظ ورواية أبى بكر الحضرمي حسنة أو موثقة نعم ثلث روايات أخر منها لا يخلو من ضعف ولا يقدح قطعا وثانيا ان الظاهر من وجوب السّؤال عند عدم العلم وجوب تحصيل العلم لا وجوب السّؤال للعمل بالجواب تعبّدا كما يقال في العرف سئل ان كنت جاهلا ويؤيّده انّ الآية في أصول الدّين وعلامات النّبى ص التي لا يؤخذ فيها بالتعبّد اجماعا وثالثا لو سلّم حمله على إرادة وجوب « 1 » للتعبّد بالجواب الا لحصول العلم منه قلنا انّ المراد من أهل العلم ليس مطلق من علم ولو بسماع رواية من الامام والّا لدلّ على حجية قول كلّ عالم بشيء ولو من طريق السّمع والبصر مع انّه يصحّ سلب هذا العنوان من مطلق من احسّ شيئا بسمعه أو بصره والمتبادر من وجوب سؤال أهل العلم بناء على إرادة التعبّد بجوابهم هو سؤالهم عمّا هم عالمون به ويعدّون من أهل العلم في مسئلة فينحصر مدلول الآية في التقليد ولذا تمسّك به جماعة على وجوب التقليد على العامي
[ فيه أجوبة الإيرادات ]
وبما ذكرنا يندفع ما يتوهّم من انّا نفرض الرّاوى من أهل العلم فإذا وجب قبول روايته وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالاجماع المركب حاصل وجه الاندفاع انّ سؤال أهل العلم عن الالفاظ التي سمعها عن الامام ع والتعبّد بقوله فيها ليس سؤالا من أهل العلم ألا ترى انّه لو قال سل الفقهاء إذا لم تعلم أو الأطباء لا يحتمل ان يكون قد أراد ما يشمل المسموعات والمبصرات الخارجيّة من قيام زيد وعمرو وغير ذلك انتهى كلامه رفع مقامه ويمكن الجواب عن جميع هذه الايرادات بوجوه امّا الاوّل فاوّلا بانّ الظاهر من أهل الذّكر مطلق أهل العلم فإنه المتبادر منه في المقام مع قطع النظر عن القرنية على
هامش
( 1 ) السؤال