دليل لكن يقبلون قول الخصم في بيان ما يصدر منه من هذه الأمور في غير مقام النظر والاستدلال كالذي يقوله في كتاب له في اللّغة أو النحو أو الرّجال أو نحوها وان كان مجرّد اخبار وثالثها ما لم يعلم أنه من اىّ قسم من هذين القسمين والظاهر انّ بناء العقلاء في مثله أيضا على القبول والذي يقول المستدلّ بحجّية من الشّهرة يمكن ان يكون من هذا القبيل أو من القسم الاوّل بل الظّاهر انّ أكثرها كذلك فهذه المناقشة مناقشة في بعض اقسام الشّهرة واثبات اشتراط حجّيتها ببعض الشروط وهذا امر آخر يأتي بيانه في طىّ ما يأتي من شروط الحجّية
[ فيه الإيراد الرّابع الواردة على المستدل ]
وامّا الرّابع فيرد عليه انّ الحاق المشهور بما اخبر به العدل بمفهوم الموافقة في هذا المقام أشبه شيء بالقياس بل قياس مع الفارق أيضا بيانه انّ العلّة التي تستفاد في مورد المفهوم المذكور من الأصل ثم يلحق به الفرع على وجه التّساوى أو الأولوية لا تخلوا من وجهين أحدهما انّما يكون الدّليل الدّال على الأصل دالّا على العلّة خاصّة ويحصل الظنّ بحصول العلّة في الفرع أيضا من امر خارج لا يكون لدليل الأصل مدخلية في اثباتها فيه وثانيهما ان يكون دليل الأصل دالّا على العلّة ويحصل العلم بحصول العلّة في الفرع أيضا فالأوّل من هذين الوجهين قياس لا نقول به ولا مدخليّة له بدلالة اللّفظ وليس من مفهوم اللفظ في شيء أصلا لا من جهة دلالة الالتزام بقسميه ولا من جهة أخرى ترجع إلى دلالة الالفاظ لأنّ الدلالة على العلّة غير الدلالة على وجودها في شيء آخر وكون الامر مظنونا من جهة امر خارج ليس من دلالة اللّفظ في شيء والثاني منهما وان كان مثل سابقه في عدم كونه مأخوذا من اللّفظ لكنه امر معلوم مبتن على امر مظنون يكون حجّة فيكون حجّة لانّ نتيجة الحجتين حجّة وان تغايرا في وصفى العلم والظّن والمفهوم الذي فرض في المقام من قبيل الوجه الاوّل لانّ غاية ما يستفاد من ادلّة حجّية اخبار الآحاد انّما هي كون الظن الحاصل منها على وجه مخصوص يكون هذا الظنّ مقترنا به حجّة وهذا القدر هو القدر المتيقّن في علّة الحجّية دون مطلق الظن ولذا قال بعضهم « 1 » انّ الاولويّة
هامش
( 1 ) هو الشيخ المحقق الأنصاري ره منه دام ظله