مطلق الموصول ظاهر في العموم الاطلاقي فبعمومه يشمل كلا من الرّواية المشهور والفتوى المشهورة لو بنينا على كون الفتوى قسيما للرواية وامّا على ما تقدم من البناء على كونها نوعا من الخبر المستند إلى الشّارع فشموله لها أوضح ولا يحتاج إلى التّعميم على النحو المذكور وأيضا إناطة الحكم بالاشتهار يدلّ على اعتبار الشهرة في نفسها وان لم يكن في الرّواية فيدلّ على وجه دلالة الايماء والتنبيه الّتى هي أيضا نوع من الدلالات اللفظية وتوهّم كون العام مخصّصا بخصوص المحلّ الذي هو الاشتهار في الرّواية مدفوع بما حقق في محلّه من انّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المحلّ نظير العموم المستفاد من قوله عليه السّلم لا ينقض اليقين ابدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر مع انّ مورده اليقين بالوضوء والشك في الحدث نعم قد يكون العبرة بخصوص المحلّ بقرينة المقام أو انّ الكلام لا يتم الّا به وهو غير ذاك المحلّ كما حقّق في محلّه ومنها مقبولة عمر بن حنظلة المروية في كتب المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللّه ع ففيها بعد فرض السّائل تساوى الرّاويين في العدالة وانّهما عدلان مرضيان عند أصحابنا قال ع ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه وانّما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيّه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله قال رسول اللّه ص حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ بالشّبهات وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم قلت فإن كان الخبر ان عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم الخبر وجه الدلالة انّ المراد بالمجمع عليه في الموضعين هو خصوص المشهور بقرينة اطلاق المشهور عليه في قوله ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور ضرورة ما يقتضيه السّياق وقضيّة المقابلة فيكون في التعليل بقوله ع فان المجمع عليه لا ريب فيه دلالة على أن المشهور مطلقا ممّا يجب العمل به وان كان في خصوص الفتوى قد يقال في مقام التأييد لإرادة الشهرة من الاجماع المذكور انّ المراد لو كان الاجماع الحقيقي لم يكن ريب في بطلان خلافه مع انّ الامام ع جعل مقابله ممّا فيه الرّيب لكنه لا يخلو عن النظر في المقام النظر ومنها ما ارسله الكليني ره في
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 84
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صالمقالات اللطيفة ٨٤