تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 83

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٨٣
بخلاف ما هو المطلوب في هذين فانّ المقصود فيها تحصيل الدليل على الحكم لحصول الاعتقاد أو الالتزام بانّ ما يقوله العالم هو الحكم الشرعىّ وبين الامرين بون بعيد كما لا يخفى والوجه في دلالة الآية الثانية ان اللّه تعالى مدح نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بتصديقه للمؤمنين بل قرنه بالتّصديق باللّه عزّ وجلّ فإذا كان التّصديق حسنا كان واجبا والتّصديق اعمّ من التّصديق في الرواية والتّصديق في انشاء الحكم في واقعة من الوقائع الشرعية الكلّية أو الجزئية أو غيرها فيعمّ الحكم المشهور الذي صدر من الفقهاء أيضا وان لم يكن من قبيل الرّواية ولا يخفى انّ المراد بالمؤمنين ليس جميعهم بل يعمّ بعضهم أيضا ولا سيّما أكثرهم كما هو المفروض في الفقهاء منهم في هذا المقام ويزيده بيانا ما رواه في الكافي في الحسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور والصّحيح على الصحيح عندي انه كان لإسماعيل بن أبي عبد اللّه عليه السّلام دنانير وأراد رجل من قريش ان يخرج إلى اليمن فقال له أبو عبد اللّه ع يا بنىّ اما بلغك انه يشرب الخمر قال سمعت الناس يقولون فقال ع يا بنىّ ان اللّه عزّ وجلّ يقول يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين يقول يصدق اللّه ويصدق المؤمنين فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم فانّ هذه الرّواية كما ترى صريحة في انّ الآية تدلّ على أصل المطلب الّذى نروم اثباته وعلى انّ المراد من تصديق المؤمنين وقبول قولهم ليس قول الجميع خاصّة وتصديقهم في صورة اجماعهم بالخصوص وممّا ذكرناه يظهر الوجه في دلالة الآية الثالثة أيضا كما تمسّكوا بها في ثبوت حجّية الاجماع أيضا

وسادسها جملة من الاخبار

منها مرفوعة زرارة وهي ما حكاه الشيخ الناقد البصير الفقيه ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللّئالى عن العلّامة ره وقال إنه رفعها إلى زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلم فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبر ان أو الحديثان المتعارضان فبايِّهما اخذ فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر فقلت يا سيّدى انّهما معا مشهور ان ماثوران عنكم فقال خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك الخبر والوجه في دلالته انّ الموصول في قوله بما اشتهر ظاهر في العموم كما قرّر في محلّه من انّ