فيكون حاله حال الخبر الصحيح الذي وقع الاعراض عنه ومثله ليس بحجة في الرّوايات المفصّلة الاصطلاحية المتفق عليها فضلا عن مثل هذه الرّواية الاجمالية المختلف فيها
[ فيه ذكر أدلّة المنكرين للإجماع المنقول حجّيته ]
وخامسها ان التتبّع التام في كلمات من تقدّم على الفاضلين يكشف عن وقوع الاجماع على عدم حجّيته بل يمكن القطع بوقوع سيرتهم من زمن الحضور إلى زمن المتأخرين من الفقهاء والمتأخرين الاصوليّين على عدم الاعتناء به فإنه لو كان حجّة لكان اللّازم عليهم النظر اليه في طي النظر إلى ادلّة الأحكام لعدم تمامية استفراغ الوسع المعتبر في الاجتهاد الصّحيح مع عدم ملاحظته وعدم الاعتناء به على فرض حجّية وسادسها انّ حمل الاجماع في كلماتهم على اجماع اهالى كلّ الاعصار ممّا يظن خلافه لانّ مثله لا ينفك عادة عن اطلاع غير الناقل عليه والمفروض عدم تحققه له وحمله على اجماع أهل عصر الناقل خاصّة ممّا نظن أو نقطع بعدم كشفه في زمن الغيبة كما حقق في محلّه والمعروف من الاجماعات المحكية خصوص ما ادّعوه في غير زمن الحضور بل لم نقف على فرد منه في غير هذا الصنف وحمله على غير هذين المعنيين من المعاني المحتملة المجازية ممّا لم يعلم من الناقل فكيف يمكن البناء على مثله وسابعها ان هذه مسئلة أصولية والمطلوب فيها القطع فكيف يتمسّك في اثباتها بما يفيد الظن من اطلاقات الكتاب والسّنة الدّالة على حجّية اخبار الآحاد والانحصار الامر في تلك الاطلاقات فان الاجماع المحقق الجاري في الروايات المفصّلة لا تجرى هنا لأنه موضع خلاف بل معركة الآراء والتمسّك بالاجماع المنقول الذي تمسّكوا به فيها في هذا المقام مستلزم للدّور كما لا يخفى وثامنها ان خبر العدل بالاجماع ان أفاد ثبوت مفاده فهو اجماع محقق بخبر العدل كالذي يتحقق بشهادة العدلين وهو منفى على زعم المتمسّك به ولم يدعه أحد منهم وان لم يفد الثّبوت فليس بحجّة لانّ مرجع القول به إلى القول بورود رواية اجمالية من غير إفادتها لشئ
[ في أجوبة أدلة المنكرين ]
والجواب عنها امّا عن الاوّل فبانّ الأصل يندفع بقيام الدّليل على خلافه وقد مرّ الدليل على ثبوت الخلاف فانقطع الأصل بجميع وجوهه الأربعة مع أن ظاهر الأكثر انّ الأصول المذكورة لا يثبت الا حكم العمل في الواقعة المجهولة وانّ مقتضاها ليس أزيد من بيان حكم العمل فيرجع الامر إلى التوقف في أصل الواقعة بالنّسبة إلى الواقع ولا يخفى انّ المقصود بالأصالة في المطالب الأصولية بيان