تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 53

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٥٣
غالبا بل المستفاد منه غالبا حصول الظن بما خالف القياس ونحوه من الأمور المنهيّة والامر في بناء العقلاء وطريقة أهل اللسان أيضا كذلك مع أن الظاهر انّ عدم اعتناء العقلاء وأهل الألسن بالقياس ونحوه في مداليل الالفاظ يوجب حصول الظنّ لهم بالمراد على النحو الذي يظهر من المدلول العرفي كما مرّ ومع عدم حصول الظنّ بالمراد يتوقفون مطلقا فتبصّر

[ المقالة الخامسة في الإجماع المنقول ]

المقالة الخامسة في الكلام في الاجماع المنقول بنقل من يعتبر نقله في اخبار الآحاد وقد اختلف فيه القائلون بحجّية الاخبار الآحاد على أقوال فالمشهور بين المتأخرين حجّيته امّا من جهة قيام القاطع على حجّيته بالخصوص كما عليه أكثرهم أو من جهة ما قرّروه من حجّية مطلق الظنّ كما يظهر من العلّامة في بعض كتبه الأصولية وعن جمع عدم حجّيته امّا من جهة عدم افادته الظن مطلقا كما صرّح به بعضهم أو من جهة أخرى تعم ما يفيد الظنّ منه أيضا ويظهر من صاحب الوافية التوقّف فيه ولعلّه الظاهر من جمع من المنكرين حيث تمسّكوا بعدم الدّليل على الحجية والحقّ حجّيته على نحو حجّية الاخبار الآحاد لنا ما دلّ على حجّية الاخبار من باب الظنون المخصوصة فكلّ دليل دلّ على حجّية الخبر المعتبر دلّ على حجّية بل يمكن القول بدلالة دليل الخبر عليه عليه بالفحوى لوجوه أحدها انّ الخبر نقل للظنى وهذا نقل للقطعى ولا يخفى انّ الاوّل أضعف من الثاني وثانيها انّ غالب الاخبار منقولة بالمعنى فيتطرق إليها الاختلال والاختلاف في متونها غالبا بخلاف نقل الاجماع فانّه نقل لامر لبّى واضح لا يتطرق اليه ما يعرض من وجوه الاحتمالات الجارية في الالفاظ وثالثها ما لا يخفى من كثرة الاختلالات الواقعة في الاخبار والاختلافات العارضة لها متنا وسندا ووفور المعارضات بينها وزيادة الوسائط فيها في هذه الأعصار المتأخرة وعدم وقوع شيء من هذه الأمور في نقل الاجماع غالبا ويمكن الايراد عليه بوجوه أحدها انّ الخبر منوط بالحسّ وهذا منوط بالحدس والقدر المتيقن من الدّليل الدّال على حجّية الخبر انّما هو الاوّل وتفصيل ذاك الاجمال انّ دليل حجّية الخبر امّا الاجماع المستفاد من تتبّع كلمات الأصحاب والسّير في مطاوي سيرتهم وطريقتهم في مباني غالب احكامهم وامّا الاخبار المتكثرة المتواترة معنى الواردة في الموارد الجزئية بل بعض ما ورد منها على وجه القاعدة الكلّية أو الآيات الشّريفة التي وقع التمسّك بها في استدلالات جمع من الفريقين في الكتب الاصوليّة