تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 49

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٤٩
اللّسان وبناء العقلاء على ورود الكلام على وجه الاصالة إلى أن يعلم أو يظن التّوطئة فالاصالة والتّوطئة ليستا من مفاد اللّفظ في شيء وانّما الامر فيهما مبنى على بناء العقلاء وبناؤهم على الاصالة في صورة الشك وهذا ممّا لا يشوبه شائبة الرّيب والشّبهة ويمكن الجواب عن ملخّص هذا التفصيل بانّا لا نسلّم انّ بناء العقلاء في أمثال المقام على صرف التعبّد ومحض الالتزام المعرى عن وصفى العلم والظنّ بل القدر المسلّم المتيقن من بناءهم على المدلول المستفاد من اللفظ اوّلا انّما هو في صورة العلم أو الظنّ بانّه ورد على وجه الاصالة والاستقلال وليس الامر مبنيّا على هذا على وجه الاطلاق مع انّ في بعض ما ذكرناه من التفصيل تأييد المطلب هؤلاء كلاما طويلا لا يسع المقام ذكره

[ فيه وجه دلالة صحيحة ابن بزيع ]

وخامسها ان المستفاد من كثير من الرّوايات الواردة في موارد مخصوصة ان المدار في فهم معاني الالفاظ المستعملة على مداليلها المفهوم منها عرفا من غير اشتراط بالعلم أو الظنّ بالمراد بل مع الظن بعدم كونه موافقا للمراد أيضا فمنها صحيحة ابن بزيع المرويّة في الكافي قال سألت أبا الحسن عليه السّلم عن امرأة احلّت لي جاريتها فقال ذاك لك قلت فان كانت تمزح فقال ع وكيف لك بما في قلبها فان علمت انّها تمزح فلا فانّ مقتضى المفهوم من الجملة الشرطية في آخرها انّ في صورة عدم العلم بمزاحها تحلّ الجارية وان كان شاكّا في المراد بل كان ظانّا عدم إرادة مدلول اللفظ الصّادر منه كما انّ الظاهر من قوله وكيف لك بما في قلبها أيضا ذلك ومنها المعتبرة المروية فيه عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه ع عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت أيصلح لمولاها الاوّل ان يتزوّج ابنتها قال ع هي عليه حرام وهي ابنته والحرّة والمملوكة في هذا سواء ثم قرأ هذه الآية وربائبكم اللّاتى في حجوركم من نسائكم فانّ الظاهر من مدلول الآية خصوص الأحرار لوضوح عدم انصراف قوله تعالى
مِنْ نِسائِكُمْ
إلى الاعمّ منها ومن الإماء كما يكشف عنه خبر آخر مروىّ فيه بعد ذاك الخبر عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ع في الرّجل تكون له الجارية يصيب منها أله ان ينكح ابنتها قال لا هي مثل قول اللّه عزّ وجلّ
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
فانّ الظاهر من قوله هي مثل قول اللّه انّه ليس مستفادا من نفس الآية بل حكمه مثل الحكم المستفاد من الآية ويمكن الجواب عن الأولى وعن أمثالها ممّا وردت في الروايات
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 49 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني