تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 46

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٤٦
والمعرّف الذي يقوله المنطقيّون في مقابل الحجة لا يفيد علما بشيء الّا في صورة اقترانه بالنّسبة ومعه يكون تصديقا والفرق بين النّسبة الحاصلة في التّصور الحاصلة في التّصديق هو الفرق بين الحمل اللّذاتي الذي هو حمل هو هو والحمل المتعارفى الذي هو حمل ذي هو فالأول للأول والثاني للثاني بل كان بعض « 1 » السّادة الاجلاء من مشايخنا المعاصرين يصرّح بانّ التصوّر المحض لا يترتّب عليه فائدة أصلا والذي يشاهد بالوجدان من ترتّب بعض الفوائد على التّصور انّما هو باعتبار التّصديق الذي يلزمه وان كان مطويا فيه بحيث لا يلتفت اليه المتصوّر ويخفى على من يجعله تصورا محضا وهذا وان كان تحقيقا لطيفا الّا انه لا يخلو عن نظر وعن الثاني بانّ هذا التّصديق وان لم يكن مفادا للألفاظ المستعملة بلا واسطة التصور المتقدّم ذكره الّا انه يلزمه غالبا في كلا الامرين من المدلول والمراد مثله يعدّ مستفادا من اللفظ ولا يضره واسطة شيء آخر ولذا تعدّ الدلالات الالتزامية سيّما الالتزام بالمعنى الاخصّ من المعنى المستفاد من اللفظ وان كان الانفهام بواسطة الملزوم ولذا يشمل الجميع ما وقع عليه الاجماع من حجية الظنون اللفظية فلا مدخلية لبناء العقلاء في ذاك الامر على وجه التعبّد ولا ينبغي ان يعدّ من الأمور العقلية أو العادية بخلاف دلالة الإشارة والاقتضاء ونحوهما وعن الثالث بانّا لو سلّمنا كون البناء على التّصديقين المذكورين من جهة بناء العقلاء عليها فلا نسلّم انّهم يبنون على ذلك في غير صورة حصول العلم أو الظن بل لا ينبغي التامّل في توقفهم في صورة استقرار امرهم على التردّد والشكّ في المراد وعدم ترتيب الآثار على محض المدلول تعبدا والمدار في جميع الوصايا والوقوف والأقارير والشهادات ونحوها أيضا على ذلك ورابعها ان الكلام الصّادر من المتكلّم قد يراد منه المعنى اصالة وقد يراد منه المعنى توطئة على وجه يراد منه الايصال إلى امر آخر وانّما أريد منه المعنى على وجه كونه مقدمة لامر آخر والغالب في التخصيصات والتقييدات والمجازات انما هو ذاك الامر وتحقيق ذلك انّ الذي يتكلّم بالعام أو المطلق ثمّ يخصّص أو يقيّد من غير فاصلة أو بفاصلة بأمر متّصل أم منفصل يريد من لفظي العموم والاطلاق معناهما الذي هو مدلول اللفظ عند أهل اللسان سواء كان مفادهما المفهوم لهم مستفادا
هامش
( 1 ) هو السيّد السّند الأمير سيّد حسن المدرّس الاصفهاني ره منه دام ظله