تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 28

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٨
المائلين إلى طريقة الأخباريين وانّما استندنا إلى ذاك الخبر مع انّ ذاك الامر بمراتبه الثلث يستفاد من سائر الأخبار والادلّة أيضا لأنه صريح في اثبات جميع تلك المراتب ويكون حجّة في اثباتها بمذاق هؤلاء الاخبارية أيضا والخبر المقصود هو ما رواه ثقة الاسلام الكليني قدّس اللّه روحه في باب خطب النكاح من كتاب النكاح من فروع جامعه الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن معاوية بن حكيم قال خطب الرّضا ع بهذه الخطبة وساقها إلى قوله عليه الصّلاة والسّلم ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة ولا سنّة متّبعة ولا امر مستفيض لكان فيما جعل اللّه من برّ القريب وتقريب البعيد وتاليف القلوب وتشبيك الحقوق ولكثير العدد وتوفير الولد لنوائب الدّهور وحوادث الأمور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ويسارع اليه الموفق المصيب ويحرص عليه الأديب الاريب الحديث

[ فيه وجه الاستدلال إلى ذاك بالخبر المعتبر ]

وجه الاستناد إلى ذاك الخبر المعتبر الاسناد القريب من الصحّاح في بيان هذا المطلب الشريف والمهمّ المنيف الذي قد صار معركة لآراء العلماء الأعلام ومحصّلى فقهاء الأسلم عليهم من اللّه الملك المنعام صنوف التحيّة والاكرام بجميع مراتبه الثلث انه عليه الصّلاة والسّلم فرض النكاح من الأمور التي لم يرد فيها من الشّرع شيء من الاحكام ولم يتعرّض لبيان حكمه نبىّ ولا امام كسائر ما وقع التّشاجر فيه من الا أمور التي لم يرد من الشارع ومن في حكمه حكم في خصوصه أو ورد ولم يصل الينا وانّما هو مخزون عند أهله ثم عقب ذلك بما هو صريح أو كالصّريح في ان مثل ذاك المفروض باعتبار اتصافه بجملة وافرة من المصالح الواضحة والمحاسن اللائحة والخصال المرغوبة عند أولى الابصار ممّا يميل اليه ذو العقل السّليم والطبع المستقيم ويرتكبه من هو موفق من اللّه الوهّاب بحسن الالهام وحقيقة الخطاب بل بيّن عليه السّلم بصريح كلامه الشريف انّ هذا الحكم ثابت لما هو دون ذلك فكيف به ولا يخفى على من له أدنى درّية انّ ذكر هذا الكلام في ذاك المقام انّما هو لبيان كون هذا المطلب من المطالب التي لا يحتاج رجحانها واستحبابها إلى ورود شيء فيها من الشّرع والّا لما اتجه جعله من ادلّة المطلب وشواهد المقصد والمآرب وأيضا لما صحّ تقريره لفعل من ليس بشارع ولا حاك عنه ولا ناظر إلى كلامهما على ما هو مقتضى ذكره قبالا لما تضمّنه شرط ذاك الجزاء ولما ناسب نسبة الإصابة إلى من سارع إلى مثله