تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 25

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٥
كأصل لزوم البيع ونظائره لا استصحاب الحكم السّابق كما يظهر من المختصر وشرحه للعضدي حيث اجابا عنه بجواز انّهما حكما بذلك استصحاب الحال في وجوب اتمام الصّلاة وأجيب عن الاوّل أولا بما مرّ مرارا من انّ المدار في مباحث الالفاظ على وصف الظن وهو ممّا يحصل كثيرا ما بالاخبار الضّعيفة وثانيا بانّه ممّا تلقاه الاصوليّون بالقبول وارسلوه ارسال المسلمات وانّما تصدّوا لمنع دلالته ولم يظهر من أحد من محققيهم مع اختلاف مشاربهم القدح في سنده وعن الثاني بان الاستناد اليه انّما هو لأجل فهمهما وتقرير النبي ص ايّاهما وهما لا ينافيان ثبوت خلاف المدلول بدليل خارج كما هو المفروض هنا فان الاجماع واقع على خلافه كالسّنة وعن الثالث بمنع كون الأصل في الصّلاة التمام ليترتّب عليه التعجب المذكور امّا اوّلا فبما روى من انّ الصّلاة في السّفر والحضر كانت ركعتين فقصرت صلاة السّفر وزيدت صلاة الحضر فقد ورد التصريح به في روايات الخاصّة والعامّة ففي روايات الخاصّة قد علّل ما زيد عليهما ببعض الأمور التي وقعت بعد تشريع الركعتين لبعض المصالح والحكم المقتضية للنّسخ والتبديل على ما ورد في كتب اخبارنا وفي روايات العامّة على ما عن بعض كتبهم فيما رووه عن عائشة انّها قالت انّ الصّلاة في السّفر والحضر كانت ركعتين فقصرت صلاة السّفر وزيدت في صلاة الحضر وامّا ثانيا فبانه لو كان التّعجب من جهة انتفاء التمام مع قضاء الأصل به لكان المناسب ان يقال فما بالنا لأنتم فظهر بذلك ان التعجّب كان من حصول القصر مع انتفاء الشرط وامّا ثالثا فبان القدر المتيقن من الركعة المشروعة في الصّلوات اليومية في اوّل الاسلام انّما هو خصوص الرّكعتين ولم يثبت الزيادة قبل تعجّب هذين الرّجلين والقدر الثابت من الزيادة انّما هو في وسط الأسلم أو أواخره فلعلّ سؤال هذين كان قبل الاستقرار على الزيادة على الركعتين حتّى يكون أصلا مرجوعا اليه في المقام ويمكن الجواب عن الاوّل بان الظاهر من الآية الشريفة المشتملة على لفظ القصر يعطى ثبوت التمام قبل نزولها وهذا لا يندفع باصالة الركعتين من اوّل الامر لامكان تبدّل الأصل الاوّلى بالأصل الثانوي بانّ يكون المراد من الروايات الواردة في اصالة الركعتين قبل الاستقرار على الزّيادة ويكون نزول الآية الشريفة بعده للظهور المستفاد منها وعن الثاني بانّ المعنى في جملة ما بالنا نقصر